قرار الاستمرار في الحكومة: هل يقف الخوف من “البام” وراءه؟

ikram hyper2 ديسمبر 2025
قرار الاستمرار في الحكومة: هل يقف الخوف من “البام” وراءه؟

بنكيران يتأمل فترة إعفائه من رئاسة الحكومة ويكشف تفاصيل خلفية الاستمرار في الحكم

عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، لاستذكار فترة إعفائه من رئاسة الحكومة وما تلاها من أحداث، مشيرًا إلى ما زال يواجه تساؤلات حول قرار حزبه الاستمرار في الائتلاف الحكومي بدلاً من الخروج إلى المعارضة. وفي سياق حديثه، اعتبر أن الخوف من حزب الأصالة والمعاصرة كان دافعًا رئيسيًا لقبوله هذه الخطوة.

خلال لقاء تواصلي للأمانة العامة مع الهيئات المجالية لحزبه في جهة الشرق، حث بنكيران على تعزيز الاستعداد التنظيمي والنضالي للحزب، موضحًا أن حزب الأصالة والمعاصرة كان شريكًا في الحكم أثناء فترة ولايته. وذكر بدقة كيف تأثرت تجربته السياسية بشخصية إلياس العماري، الأمين العام السابق للحزب المنافس، وأوضح أن القرار بالبقاء في السلطة لم يكن واضحًا بالكامل.

عبر بنكيران عن قلقه من الوضع السياسي حينها، حتى أنه قال: “السؤال حول عدم الخروج إلى المعارضة في 2017 هو سؤال مشروع، وما زلت أتساءل ما إذا كنا على صواب في الاستمرار أم لا”. وأضاف أن التهديد الذي مثله حزب الأصالة والمعاصرة كان له دور كبير في تشكيل استراتيجيته السياسية.

وفي حديثه عن إلياس العماري، استخدم بنكيران وصفًا ساخرًا، حيث قال: “كان يجلس في فيلا ويستقبل الوزراء وكبار الشخصيات كما لو كانوا أطفالًا”. بينما استحضر موقفًا مثيرًا ذا طابع شخصي، ذكر أن العماري في إحدى المرات صرّح بأنه قد يتعرض للقتل، ليرد بنكيران مبتسمًا: “دعوا صورتي أمام صورته وانظروا من سيقتل الآخر”.

من جهة أخرى، أكد بنكيران على أهمية الأحزاب السياسية كدعائم للدولة والحياة السياسية، مستشهدًا بتاريخ الإخوان المسلمين في مصر ودورهم في إسقاط الملك فاروق، ما أثبت، بحسب رأيه، أن الاستغناء عن الأحزاب يمكن أن يؤدي إلى انهيار نظام الحكم.

وشدد على أن الأحزاب السياسية الجادة تُعتبر عاملًا محوريًا لاستقرار البلاد، محذرًا من التفريط في المؤسسة الملكية. ودعا بنكيران كافة المغاربة إلى التمسك بالمؤسسة الملكية بغض النظر عن الظروف.

كما أشار إلى فترة معينة من تاريخ المغرب عندما طمح العديد من الأطراف السياسية، بما في ذلك بعض اليساريين والإسلاميين، إلى إسقاط النظام الملكي. لكنه اعتبر أن مثل هذا المنطق كان “تخريبًا”، مضيفًا أن الدول التي تخلت عن الملكية تعاني اليوم من فوضى، مشيرًا إلى أمثلة مثل تونس وليبيا.

في ختام تصريحه، أعرب بنكيران عن أمله في أن يظل الحزب واثقًا من قدرته على المساهمة في بناء مجتمع مستقر ومزدهر، مؤكدًا أهمية التعاون بين جميع الأطراف السياسية لضمان مستقبل أفضل للمغرب.

الاخبار العاجلة