قائد ترابي أمام قاضي التحقيق.. ملفات الفساد تلاحق الإدارة الترابية في مراكش

قائد ترابي أمام قاضي التحقيق.. ملفات الفساد تلاحق الإدارة الترابية في مراكش

في خطوة حازمة تعكس التوجه الرسمي نحو محاربة الفساد داخل الإدارة الترابية، أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الثلاثاء، أحد القواد التابعين لعمالة مراكش على قاضي التحقيق، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية فساد إداري خطير تمس بنزاهة المرفق العمومي.

الإحالة جاءت ساعات قليلة بعد بلاغ رسمي لوزارة الداخلية، صدر مساء الإثنين، أعلنت فيه توقيف القائد المذكور بشكل فوري، عقب فتح تحقيق قضائي بإشراف من النيابة العامة المختصة. التحقيق يروم التثبت من شبهات تتعلق بارتكابه أفعالا تتنافى مع أخلاقيات الوظيفة العمومية، وتندرج ضمن الجرائم المعاقب عليها بموجب قوانين مكافحة الفساد واستغلال النفوذ.

وزارة الداخلية أكدت في بلاغها أن الأمر يتعلق بـ”إخلال جسيم بأخلاقيات المرفق العمومي”، وشددت على أن المساطر الإدارية اللازمة ستُفعّل في حق المعني بالأمر، وفق ما تفرضه القوانين والمساطر الجاري بها العمل، وذلك في سياق تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتأتي هذه القضية في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية والمجتمعية بمحاربة الفساد داخل الإدارة المغربية، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، خصوصاً في القطاعات الحساسة كالإدارة الترابية، التي يُعول عليها في تنزيل السياسات العمومية وتدبير الشأن المحلي.

ملف هذا القائد الترابي يعيد إلى الواجهة الأسئلة الكبرى حول فعالية آليات الرقابة والمساءلة، ويضع أمام الجهات المعنية مسؤولية تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة عبر محاسبة كل من يثبت تورطه في ممارسات تسيء إلى صورة الإدارة العمومية، وتُضعف مسار التنمية والعدالة

الاخبار العاجلة