فيدرالية توضح آثار تهميش الدعم للنقل السياحي

فيدرالية توضح آثار تهميش الدعم للنقل السياحي

استنكرت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب ما اعتبرته “التهميش” الذي يعاني منه القطاع من جانب وزارتي السياحة والنقل. وأشارت إلى أن قطاعات أخرى داخل المنظومة السياحية قد حصلت على دعم متكرر، كان آخرها برنامج “الحافلة الآمنة” الذي يهدف لتجديد أسطول النقل العمومي الجماعي للمسافرين.

وفي بلاغ رسمي توصلت “almap” بنسخة منه، أكدت الفيدرالية أن “القطاع لم يتلق أي اهتمام يذكر من الجهات المعنية، على الرغم من إسهاماته الفعالة في تعزيز الديناميكية السياحية، خاصة بعد الأرقام المشجعة التي سجلت في النصف الأول من السنة الحالية، حيث استقبلت المملكة 8.9 مليون سائح، بزيادة بلغت 1.4 مليون سائح، مما يمثل نسبة نمو تصل إلى 19% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.”

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، اعتبرت الفيدرالية أن “الحكومة لم تتخذ أي خطوات ملموسة لدعم النقل السياحي، مما ترك القطاع يواجه التحديات بمفرده، دون أي تدخل فعّال أو دعم بأي شكل من الأشكال.”

وأوضحت الفيدرالية أن المطالب المتعلقة بدعم النقل السياحي تنبع من ضرورة الإنصاف لهذا القطاع، نظراً للخدمات التي يقدمها والتي تساهم بشكل كبير في انتعاش السياحة، مما ينعكس بدوره على تحفيز الدورة الاقتصادية. وأكدت على أهمية تدخل الحكومة لدعم اقتناء وتجديد العربات، خصوصاً مع الارتفاع الحاد في أسعارها الذي بلغ 150%.

كما شددت الهيئة على أهمية الحفاظ على التوازن المالي للمقاولات وقدرتها على الاستثمار، لتحقيق متطلبات الجودة والتنافسية اللازمة لوضع المغرب كوجهة سياحية على خريطة السياحة العالمية.

وذكرت الفيدرالية أن إنشاء برنامج مستقل لدعم النقل السياحي لا يعني بالضرورة ضخ الأموال في حسابات الشركات، بل يتطلع إلى إنشاء آلية إنصاف مشابهة لما هو قائم في القطاعات الأخرى، للاستفادة من منح تجديد الأسطول وفرض شروط ونسب معقولة تشجع على الوصول إلى التمويلات.

وأشارت إلى أن هذا الدعم من شأنه أن ينعش القطاع من جديد، خاصة مع اقتراب تنظيم كأس إفريقيا 2025، الذي يتزامن مع عطلة نهاية السنة، وهي فترة تشهد تزايداً ملحوظاً في الطلب على النقل السياحي. وحذرت من أن الوضع الحالي للقطاع لن يتمكن من تلبية هذا الطلب، مما يتطلب تحسينات عاجلة لتلبية تطلعات السوق.

الاخبار العاجلة