شهدت طريق زاوية سيدي إسماعيل بإقليم الجديدة ليلة أمس، الجمعة 4 يوليوز 2025، حادثًا مروعًا كشف عن جوانب مظلمة تتعلق بالسلامة الطرقية ورعاية الأشخاص في وضعية نفسية صعبة.
بدأت الواقعة عندما عمد شخص مختل عقليًا إلى وضع الحجارة بشكل عشوائي وسط الطريق العمومية، مما أدى إلى عرقلة حركة السير ونشر حالة من الذعر بين مستعملي الطريق، خاصة في ظل الظلام الدامس الذي يلف المنطقة لغياب الإنارة العمومية.استجابت السلطات الأمنية بسرعة لنداءات الاستغاثة التي أطلقها السائقون.
وتوجه رئيس مركز الدرك الملكي بالمنطقة رفقة عون سلطة (مقدم) إلى عين المكان، حيث كان الجميع يعتقد في البداية أن الأمر يتعلق بعصابة لقطع الطريق.وعند وصولهم، اتضح أن الفاعل هو شخص يعاني من اضطرابات عقلية.
في محاولة لتأمين الطريق وإزالة الخطر، باشر رئيس مركز الدرك الملكي والمقدم في إزالة الحجارة وسط الظلام الدامس.
لكن الموقف سرعان ما تحول إلى كارثة عندما وصل عون سلطة آخر بسيارته الخاصة، دون أن ينتبه لوجود زميله والدركي وسط الطريق حيث اصطدمت سيارته بهما بشكل مباشر، مما أسفر عن إصابتهما بجروح وصفت بالخطيرة.
حيث تم نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي الإسعافات الأولية، قبل تحويلهما إلى مصحة “أكديطال” بحي المطار لإجراء فحوصات دقيقة والتأكد من حالتهما الصحية.
وشهد موقع الحادث استنفارًا أمنيًا واسعًا، حيث تم توقيف المختل العقلي وإحالته على الجهات المختصة.
كما فتحت المصالح المعنية تحقيقًا معمقًا لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية.
ويسلط هذا الحادث الضوء مجددًا على إشكالية غياب الإنارة العمومية في العديد من المحاور الطرقية القروية بإقليم الجديدة، وهو ما يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة المواطنين.
كما يطرح أيضا تساؤلات جدية حول غياب الرعاية والمتابعة الصحية للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية، ومدى تأثير ذلك على السلامة العامة.

