يشهد قطاع الأدوية في موريتانيا أزمة متفاقمة بفعل انتشار الأدوية المزوّرة وتهريبها عبر الحدود، ما أدى إلى نشوء سوق موازية خارج الرقابة الرسمية وتراجع ثقة المواطنين في جودة الدواء المحلي. هذا الوضع دفع العديد من المرضى إلى السفر نحو دول الجوار، وعلى رأسها المغرب، لتأمين احتياجاتهم من الأدوية، خاصة في ظل النقص والاضطرابات المتكررة في الإمدادات.
الحكومة الموريتانية أعلنت أن مكافحة الأدوية المزوّرة أولوية قصوى، وأطلقت خطة لتشديد الرقابة عبر حصر دخول الأدوية من مطار وميناء نواكشوط فقط، واعتبار أي شحنة تصل من منافذ أخرى مهربة، مع تعزيز دور مركزية شراء الأدوية لضمان توزيع عادل وفعّال.
ورغم تأكيد بعض الفاعلين في القطاع أن الأدوية المتوفرة محلياً جيدة مقارنة بالمستوى الإفريقي، إلا أن شريحة واسعة من المواطنين تواصل الاعتماد على الأدوية المستوردة، أحياناً بسبب ضعف الوعي الصحي أو غياب الالتزام الصارم بالوصفات الطبية.
في المقابل، تطالب جمعيات حماية المستهلك بإحداث مصانع محلية للأدوية تخضع لرقابة صارمة، وتشديد المراقبة على التخزين والنقل، وفرض عقوبات مشددة على المخالفين، بما يضمن وصول أدوية آمنة وموثوقة لكل المواطنين.

