أشعل حادث اقتحام أحد مراكز الامتحانات الابتدائية بمدينة فاس من طرف مفتش تربوي موجة استياء وسط الأطر التعليمية والنقابية، بعدما تحوّل يوم امتحاني إلى لحظة توتر غير مسبوقة. المفتش، الذي دخل المؤسسة من بابها الخلفي دون تقديم أي وثيقة رسمية أو شارة مهمة، وُجهت إليه اتهامات بالتطاول على رئيس المركز ونعته بكلمات وصفت بالمهينة، في مشهد صادم شهده طاقم الامتحان.
الواقعة أثارت صدمة عارمة، خاصة وأنها حدثت خلال إجراء امتحانات إشهادية تستلزم أعلى درجات النظام والهدوء. النقابة الإقليمية للمتصرفين التربويين اعتبرت ما حدث سلوكاً غير تربوي وضرباً لمصداقية المؤسسة التعليمية، داعية إلى فتح تحقيق شفاف، ومحذّرة من مغبة التعامل بازدواجية مع الموضوع.
وتحدثت النقابة عن سلسلة من التصرفات السابقة التي نسبت إلى نفس المفتش، تشمل تسريب وثائق رسمية، ونشر أخبار كاذبة، وعدم احترام واجب التحفظ، معتبرة أن هذه الممارسات تجاوزت كل حدود المسؤولية المهنية. كما عبرت عن دعمها الكامل لرئيس المركز في حال لجوئه إلى القضاء، وأكدت استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية دفاعاً عن كرامة الأطر الإدارية وعن هيبة المدرسة العمومية التي باتت مهددة من الداخل.

