فواتير الماء والكهرباء تشعل غضب تاونات… بين شكاوى المواطنين وتبريرات الشركة الجهوية

Screenshot
Screenshot

مصطفى مجبر

تتواصل بإقليم إقليم تاونات موجة الغضب في صفوف عدد من المواطنين بسبب ما وصفوه بالارتفاع غير المسبوق في فواتير استهلاك الماء والكهرباء، وهي تسعيرات يؤكد متضررون أنهم لم يعتادوا عليها طوال السنوات الماضية. وبين آمالهم في تصحيح الوضع والاستجابة لشكاياتهم، صدر بلاغ عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس زاد من حدة الجدل بدل أن يطفئه.

الشركة نفت بشكل قاطع وجود أي زيادة في التعريفة، مؤكدة التزامها بالتسعيرة الوطنية المعتمدة رسمياً، ومشددة على اعتمادها نظام القراءة الشهرية الفعلية للعدادات لضمان الدقة والشفافية. كما أوضحت أن معالجة الشكايات تتم عبر إرسال فرق ميدانية للتحقق من العدادات ومراجعة الاستهلاك.

غير أن عدداً من المواطنين اعتبروا أن مضمون البلاغ حمّلهم بشكل غير مباشر مسؤولية الارتفاع المسجل في الفواتير، خاصة بعد إرجاع السبب إلى “تراكم استهلاكات سابقة” لم تكن تُحتسب بدقة في ظل اعتماد نظام التقدير من طرف الموزعين السابقين. وهو ما يطرح، بحسب متابعين، تساؤلات جوهرية: كيف يُعقل أن يؤدي المواطن اليوم ثمن اختلالات تدبيرية سابقة لم يكن طرفاً فيها؟ وأين مبدأ الإنصاف في معالجة آثار مرحلة انتقالية بين أنظمة فوترة مختلفة؟

ورغم إعلان الشركة عن تسهيلات في الأداء وجدولة الديون مراعاةً للقدرة الشرائية، يرى منتقدون أن التقسيط لا يحل أصل الإشكال، بل يؤجله فقط، في وقت تتزايد فيه الأعباء المعيشية على الأسر، خصوصاً في المناطق القروية وشبه الحضرية.

الجدل الدائر اليوم في تاونات يعكس حاجة ملحّة إلى مزيد من الوضوح والتواصل الفعّال، وربما إلى افتحاص تقني مستقل يبدد الشكوك ويعيد الثقة بين المرتفقين والجهة المفوض لها تدبير قطاع حيوي يمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع التاوناتي قائماً: هل تكفي البلاغات التوضيحية لاحتواء غضب الفواتير، أم أن المرحلة تتطلب إجراءات عملية أكثر جرأة لإعادة التوازن والطمأنينة إلى الأسر المتضررة؟

الاخبار العاجلة