فناسة باب الحيط.. فائض مالي معلق بين العبث السياسي والتنمية المؤجلة.

فناسة باب الحيط.. فائض مالي معلق بين العبث السياسي والتنمية المؤجلة.

مصطفى مجبر // المغرب العربي بريس

أعاد البيان الصادر عن جماعة فناسة باب الحيط، بإقليم تاونات والمنشور على صفحتها الرسمية، النقاش حول مآل فائض الميزانية لسنوات 2022-2023-2024، والذي يناهز 3 ملايين درهم، كان من المفترض أن يُوجّه لتمويل مشاريع تنموية حيوية، بينها ملعب قرب مخصص لشباب المنطقة.

في الدورة السابقة للمجلس، طالبت المعارضة بتأجيل نقطة برمجة الفائض بحجة عدم إشراكها في التحضير وعدم الأخذ بمقترحاتها. الأغلبية، وتحت شعار “المقاربة التشاركية”، استجابت ووافقت على التأجيل، معتبرة ذلك خطوة لخلق توافق أوسع.

لكن المفاجأة جاءت بعدها: حين دعت رئاسة المجلس رسميًا، عبر السلطة المحلية، جميع الأعضاء لاجتماع لجنة المالية لمناقشة تفاصيل البرمجة، تغيبت المعارضة بشكل كامل. خطوة فسّرها المجلس بكونها “تملصًا من المسؤولية” و”نهجًا مقصودًا للعرقلة”، خصوصًا أن المشاريع المرتبطة بالفائض تستجيب لأولويات الساكنة.

هذا السلوك يعيد إلى الواجهة سؤال الممارسة السياسية المحلية: هل المعارضة وجدت لممارسة دور رقابي جاد واقتراح بدائل، أم أنها تسقط في فخ العرقلة من أجل تسجيل نقاط سياسية فارغة؟

المجلس الجماعي شدّد، عبر بيانه، على التزامه بتنزيل المشاريع خدمةً للمصلحة العامة، مستندًا إلى التوجيهات الملكية الداعية إلى تغليب التنمية على الحسابات الضيقة. غير أن استمرار مثل هذه الممارسات يهدد بإبقاء فائض مالي مهم معلقًا، ويؤجل مشاريع ينتظرها المواطنون بفارغ الصبر.

في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل ستظل الساكنة رهينة صراعات سياسية صغيرة، أم أن الطرفين – أغلبية ومعارضة – سيدركان أن التنمية لا تحتمل الانتظار؟

الاخبار العاجلة