يونس لكحل
شهدت جماعة مولاي بوشتى الخمار بدائرة قرية با محمد بإقليم تاونات، يوم الأربعاء 16 يوليوز ، احتفالات متميزة بمناسبة تنظيم موسم الولي الصالح مولاي بوشتى الخمار، الذي نظمه الشرفاء الصافيون على مدى ثلاثة أيام، انطلقت في 15 يوليوز، وسط أجواء روحانية وثقافية عريقة.
وقد ترأس هذه المناسبة الدينية البارزة كل من السيد محمد سعد الدين سميج، مكلف بمهمة بالحجابة الملكية، والسيد سيدي صالح داحا عامل إقليم تاونات، مرفوقين بوفد رسمي ضم رئيس المجلس العلمي المحلي و رئيس المجلس الإقليمي وبرلمانيوا ومستشاروا الإقليم بالبرلمان و رؤساء المصالح الأمنية والمصالح الخارجية الإقليمية، والسلطات المحلية، وممثلي الهيئات المنتخبة بجماعة مولاي بوشتى الخمار وغيرها من الجماعات الترابية بالدائرة ،و الشرفاء الصافيين ..
الموسم تميز بتنظيم فعاليات دينية متنوعة، شملت تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وأمداح نبوية، وأذكار صوفية، إلى جانب زيارات لضريح الولي الصالح مولاي بوشتى الخمار، حيث توافد المئات من الزوار والوافدين من مختلف مناطق المغرب.

هذا الموسم العريق، الذي يمتد جذوره إلى قرون خلت، يعكس البعد الروحي والثقافي للمنطقة، ويشكّل لحظة للتواصل بين الأجيال، وتجديد الارتباط بالقيم الدينية والروحية التي ميزت تاريخ المغرب.
بحيث تندرج هذه التظاهرة ضمن الدينامية التي تشهدها المواسم الروحية بالمملكة، والتي تكرّس قيم التآخي والتلاحم المجتمعي،
هذا وتميزت هذه الفعاليات ككل سنة بتوزيع هبة ملكية كريمة لفائدة الشرفاء الصافيين، شملت مساعدات اجتماعية وإنسانية، تجسّد العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله للفئات الهشة والمعوزة. وتضمنت الهبة:
- كراسي متحركة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة؛
- إعانات مادية مخصصة لمرضى القصور الكلوي والقلب؛
- دعم لفائدة الأرامل والمعوزات من الشرفاء الصافيين؛
- مساعدات لفائدة الفقهاء وحفظة القرآن الكريم؛
- هبات عينية لفائدة الأيتام والأسر المحتاجة.
هذه الالتفاتة الملكية النبيلة تعكس عمق التلاحم بين العرش والشعب، كما أكدت أهمية المواسم الدينية كمحطات ليس فقط للتعبّد والتواصل الروحي، بل أيضًا كفضاءات لتكريس البعد التضامني والاجتماعي للدولة، وتثمين دور الزوايا والشرفاء في الحفاظ على الموروث الروحي للمملكة.
وضمن نفس الفعاليات شهد ضريح الولي الصالح مولاي بوشتى الخمار تنظيم حفل ديني مهيب في أجواء إيمانية خاشعة،وقد تميز هذا الحفل بوضع الهبة الملكية الكريمة بخزينة الضريح، كتعبير عن العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله للشرفاء وأهل الزوايا،. الحفل شهد : - تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم،
- ترديد الأمداح النبوية الشريفة في جو روحاني ،
- رفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، بالنصر والتمكين، وللأسرة الملكية الشريفة بالخير والعز والرفعة،
- تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، من طرف ممثل الشرفاء الصافيين.
حفل ديني يعكس عمق التشبث بالثوابت الدينية والوطنية، ويؤكد المكانة الروحية التي تحظى بها الزوايا والأضرحة كمكون أصيل في هوية المملكة، كما يعزز دور هذه المناسبات في ترسيخ قيم الوفاء والولاء لعاهل البلاد .
ليؤكد هذا الموسم مرة أخرى المكانة المركزية التي تحتلها مثل هذه المناسبات في تعزيز قيم المواطنة، والتآزر، وإحياء الروابط الروحية الدينية المتجذرة في الذاكرة الجماعية للمغاربة…


