تطورات جديدة في قضية “فيلا كاليفورنيا” واتهامات بالتزوير
في جلسة محكمة استئناف بالدار البيضاء، تم الكشف عن تفاصيل جديدة في ملف قضية “فيلا كاليفورنيا”، حيث أكد نائب الوكيل العام لدى المحكمة أن العقار لم يكن يوماً في ملكية البرلماني السابق القاسم بلمير، المحتجز احتياطياً. وأوضح أنه لم يكن من الممكن بيعه لصالح سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي.
وأشار ممثل النيابة العامة خلال مرافعة مفصلة إلى الخروقات الجسيمة التي شابت العقود المرتبطة بهذه الفيلا. وذكر أن عملية التفويت كانت مبنية على تزوير واضح، مشدداً على أن “ما بني على زور فهو مزور، وهذه الدلائل ثابتة في حق المتهمين”.
وتطرق نائب الوكيل العام إلى تناقضات في رواية بلمير، الذي زعم أن رجل الأعمال المالي أحمد بن إبراهيم طلب منه البحث عن مطعم يقدم وجبة كسكس في السعيدية، قبل أن يقترح أن يتواجد بن إبراهيم في منزله. وهذا ما أثار تساؤلات حول كيفية معرفة بن إبراهيم بملكية بلمير للفيلا، إذ اعتبر نائب الوكيل العام أن هذا الأمر “لا يقبل به عقل”، ويبدو أنه محاولة للتغطية على الأفعال الجرمية.
في سياق آخر، قام ممثل النيابة العامة بتفكيك عناصر التزوير المرتبطة بالعقد الذي وُقع بين سعيد الناصري والقاسم بلمير في 17 يوليو 2017. وأكد أن العقد “توثيقي مزور”، حيث أن سعر البيع المذكور فيه هو نفسه الذي تم به بيع الفيلا لبلمير من قبل عبد النبي بعيوي عام 2013. رغم أن الأسعار في المنطقة شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال تلك السنوات.
وصف نائب الوكيل العام العقد بأنه مزور “زورا معنوياً”، إذ استند إلى وكالة مزيفة. كما أكد أن حسن نية الناصري في الشراء غير متوفرة الفرضية، خاصة مع تأكيد علمه بكافة تفاصيل التزوير.
قدمت النيابة العامة أدلة قاطعة تدعم موقفها، من بينها أن عملية شراء الفيلا تمت باسم شركة “برادو” المملوكة لكل من الناصري ونجله، على الرغم من أن رأس مالها لا يتجاوز 100 ألف درهم. وتمثل المعاملة عن مبلغ ضخم بلغ مليارًا و650 مليون سنتيم، كما توثقت في وثيقة واحدة غير مصححة الإمضاء، مما يجعلها غير ذات قيمة قانونية.
أشارت النيابة أيضاً إلى أن الشيكات المستخدمة في الصفقة تعود لشركة لم يعد للناصري أي ارتباط بها منذ عام 2007. وقد اعتبرت النيابة أن هذا يمثل دليلاً على تهمتي التزوير واستعمال شيكات غير صالحة.
ومن الأدلة المثيرة للانتباه التي استندت إليها النيابة، هو تسجيل شركة “برادو” بنفس عنوان الفيلا التي اشترتها قبل أن تتملكها بشكل رسمي. كما برزت تصريحات تعتبر “متناقضة”، ومنها رواية تتحدث عن شخص يقوم بتأثيث الفيلا باستخدام زرابي إيرانية بمساعدة من الناصري، وهو ما اعتبره نائب الوكيل العام غير منطقي.
في نهاية المرافعة، طلبت النيابة العامة من المحكمة إدانة المتهمين لكافة الأفعال المنسوبة إليهم. كما طالبت بمصادرة الأموال المتحصلة من جرائم المخدرات وما يتعلق بها، وإتلاف جميع الوثائق التي تم إثبات تزويرها سواء بشكل مادي أو معنوي، معتبرة أن عناصر الجرائم مؤكدة وشاملة بحق المتهمين.

