مصطفى مجبر
في مفاجأة غير متوقعة، تحولت مياه مسبح المرجة بفاس، الذي افتتح حديثاً، إلى مياه عكرة بعد يومين فقط من بدء استقبال المرتادين. ورغم الميزانية الضخمة التي تم صرفها من أجل إنجازه، فإن المسبح الذي كان يُفترض أن يكون إضافة مهمة للبنية التحتية الترفيهية في المدينة، أصبح اليوم مصدرًا للانتقادات بسبب حالة المياه التي تعكس غياب أي خطة فعّالة للتسيير والصيانة.
المسبح الذي طالما تبجح به عمدة فاس وأُعلن عنه كإنجاز ضخم للمجتمع المحلي، يواجه الآن تساؤلات حول مدى الجدية في متابعة وصيانة المشاريع الحيوية في المدينة. فقد كان من المفترض أن يكون هذا المسبح وجهة ترفيهية لعائلات المدينة وزوارها، لكن تحول إلى مثال آخر على فوضى التسيير وضعف الرقابة.
هل سيتم فتح تحقيق جاد حول أسباب تدهور الوضع في هذا المسبح بعد افتتاحه بفترة قصيرة؟ أم أن هذه القضية ستضاف إلى سلسلة من الإخفاقات التي تشهدها المدينة دون محاسبة حقيقية؟ يبقى السؤال الأهم: هل سيتعلم المسؤولون من هذه الفضيحة لضمان تحسين التسيير في المشاريع القادمة، أم أن الأمر سيظل مجرد “حادثة عابرة” تُضاف إلى سجل الفشل؟
في انتظار الإجابات، تظل أسئلة المواطنين عالقة، بينما تظل صورة تسيير المشاريع في فاس مهددة بمزيد من الانتقادات والفضائح.

