يعيش سكان مشروع الأندلس بالسالمية 2، القريب من الطريق السيار بالدار البيضاء، على وقع مأساة بيئية وصحية حقيقية، بعدما تحولت حفرة كبيرة، قيل لهم في البداية إنها مخصصة لجمع مياه الأمطار، إلى انها مستنقع للصرف الصحي، يهدد سلامتهم وصحة أطفالهم.
فوفقاً لتصريحات أحد سكان المنطقة، والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، تفاجأت الساكنة بوجود حفرة ضخمة ظهرت فجأة، وعند الاستفسار، قيل لهم إنها مجرد منشأة لجمع مياه الأمطار.

إلا أن الأيام كشفت حقيقة صادمة: الحفرة ليست سوى مصب لمياه الصرف الصحي، التي باتت تتجمع فيها بشكل يومي.
وأضاف المصدر ذاته أن المشكل تفاقم بسبب افتقار المشروع السكني لربط قنوات الصرف الصحي، مما جعل هذه الحفرة هي المتنفس الوحيد للمخلفات السائلة، لتتحول مع مرور الوقت إلى بؤرة للأمراض.
ويعاني السكان، بشكل يومي، من انتشار الحشرات والروائح الكريهة التي باتت تزكم الأنوف، وتحول حياتهم إلى جحيم لا يطاق.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فالمخاوف تتزايد بشكل كبير على سلامة الأطفال والقاصرين، الذين يظنون أن هذه البركة الآسنة هي مجرد تجمع للمياه، ويقدمون على السباحة فيها، غافلين عن أنها مياه صرف صحي حاملة للجراثيم والأمراض.

ويعبر السكان عن خشيتهم من تكرار فاجعة غرق طفل في مياه الصرف الصحي بالبيضاء مؤخراً، مؤكدين أن هذه الحفرة تشكل خطراً داهماً على حياة أبنائهم.

وأكد المتحدث أن السكان تقدموا بشكايات عديدة إلى الجهات المسؤولة، لكنهم لم يتلقوا أي رد أو تجاوب إلى حدود الساعة، مما يزيد من إحساسهم بالإهمال والتهميش.

ويطالب سكان مشروع الأندلس بالسالمية 2 بالتدخل العاجل والفوري من طرف السلطات المحلية والجهات المعنية، لوضع حد لهذه المعاناة، وربط المشروع بشبكة الصرف الصحي، وإنقاذهم من هذه الكارثة البيئية والصحية التي تهدد حياتهم ومستقبل أطفالهم.

