باشرت الشرطة الوطنية الإسبانية بإقليم هويلفا، جنوب إسبانيا، تحقيقًا قضائيًا موسعًا عقب توقيف مالك ضيعة فلاحية، يُشتبه في تورطه في قضايا استغلال جنسي في حق عدد من العاملات الزراعيات، من بينهن نساء مغربيات.
ووفقًا للمعطيات التي كشفت عنها المصالح الأمنية الإسبانية، فإن المشتبه فيه يُرجّح أنه استغل الوضعية الهشة للعاملات وحاجتهن الملحّة إلى فرص الشغل، خاصة خلال موسم جني الفراولة والفواكه الحمراء، لفرض ظروف عمل قاسية وغير قانونية، في غياب تام لعقود الشغل أو أي تغطية اجتماعية.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر لجأ إلى أساليب ضغط وتهديد، شملت التلويح بالطرد من العمل أو التبليغ عن العاملات للسلطات المختصة، في حال رفض الانصياع لأوامره أو الاعتراض على ممارساته، ما يُرجّح وجود شبكة من الانتهاكات الممنهجة.
وتُعيد هذه القضية إلى الواجهة ملف الانتهاكات التي تُرافق، بشكل شبه سنوي، انطلاق موسم جني الفواكه الحمراء بإقليم هويلفا، وسط مطالب حقوقية متجددة بتشديد المراقبة، وضمان حماية قانونية واجتماعية للعاملات الموسميات، خصوصًا القادمات من خارج إسبانيا.

