فضيحة اختلاس بمهرجان فاس: رئيس المهرجان ومدير السياحة السابق يُدانان بـ 70 مليون سنتيم

فضيحة اختلاس بمهرجان فاس: رئيس المهرجان ومدير السياحة السابق يُدانان بـ 70 مليون سنتيم

في تطور مثير في قضية فساد أثارت الرأي العام المغربي، أيدت محكمة الاستئناف بفاس الحكم بحق ع .ز، المدير العام السابق للمكتب الوطني للسياحة ورئيس مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، بالسجن لمدة سنة موقوفة التنفيذ. هذا الحكم جاء بعد تورطه في اختلاس وتبديد أموال عامة تقدر بحوالي 70 مليون سنتيم من ميزانية المهرجان.

الأموال التي تم اختلاسها تم صرفها على نفقات غير مبررة، أبرزها تأجير طائرة خاصة لنقل ع.ز وابنته من فاس إلى ميلانو الإيطالية، في خطوة كانت مدفوعة بذرائع غير مقنعة تم الترويج لها على أنها بتوجيه من جهات عليا في القصر الملكي. كما تم صرف مبالغ ضخمة على ضيوف المهرجان من الشخصيات العالمية والمغربية.

التهم التي وُجهت إلى ع.ز شملت أيضًا تزوير محاضر وصفقات تخص المهرجان، مما أضاف المزيد من الشكوك حول نزاهة إدارته لهذه الفعالية الثقافية الكبرى. وفي قضية فساد شائكة، شملت التحقيقات 14 متهماً آخرين، من بينهم ف.ص، المدير العام السابق للمهرجان، و ع.و، المدير الحالي، الذين تم إدانتهم بنفس العقوبة.

على الرغم من هذه الإدانة، استمر ع.ز في ترؤس فعاليات المهرجان، وتم استقباله في المنصة الشرفية خلال حفل الافتتاح في حضور شخصيات بارزة مثل الأميرة الجليلة لالة حسناء ووزراء ومسؤولين. هذا الأمر أثار انتقادات حادة من نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن استمرار المتهمين في مناصبهم يتناقض مع الإجراءات القضائية ويفتح تساؤلات حول جدية المحاسبة في المغرب.

ما يحدث في هذه القضية يسلط الضوء على أهمية الشفافية والمحاسبة في تدبير المال العام، خاصة في الفعاليات الثقافية والفنية التي تتلقى دعماً من المؤسسات الرسمية. ورغم الإدانة القضائية، فإن استمرار بعض المتهمين في مناصبهم يثير علامات استفهام حول فعالية الإجراءات المتخذة لضمان نزاهة هذه الفعاليات وضمان حقوق المواطنين.

الاخبار العاجلة