في ظل موجة حرّ خانقة تضرب القارة الأوروبية، أعلنت السلطات الفرنسية حالة التأهب القصوى بالعاصمة باريس، وسط توقعات ببلوغ درجات الحرارة مستويات قياسية. الإجراء شمل إغلاق القسم العلوي من برج إيفل، وفرض قيود صارمة على حركة السير، خاصة المركبات الملوِّثة، إضافة إلى تخفيض السرعة في عدد من المحاور الحيوية.
التحذيرات الصادرة عن الأرصاد الجوية الفرنسية لم تكن عابرة، إذ رُفع الإنذار الأحمر في 16 إقليماً، بينما تم الإعلان عن مستوى تأهب مرتفع في 68 إقليماً آخر، في مؤشر واضح على اتساع رقعة التأثير الحراري.
درجات الحرارة الدنيا لم تعد تبرد الأجواء ليلاً، إذ تراوحت بين 20 و24 درجة مئوية في غالبية المناطق، بينما لامست القصوى عتبة الأربعين، وقد تتجاوزها لتصل إلى 41 درجة في بعض الجهات، ما يشكل تهديداً مباشراً على الصحة العامة، خصوصاً كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
فرنسا اليوم لا تواجه فقط موجة حر، بل اختباراً صعباً في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي باتت تفرض واقعاً بيئياً جديداً، تزداد معه الحاجة إلى خطط استباقية أكثر حدة وتنسيقاً بين مختلف القطاعات.

