فاس على صفيح ساخن: ارتفاع فواتير الماء والكهرباء يثير غضب الساكنة ويستدعي تدخل والي الجهة

فاس على صفيح ساخن: ارتفاع فواتير الماء والكهرباء يثير غضب الساكنة ويستدعي تدخل والي الجهة

مصطفى مجبر – المغرب العربي بريس

في ظل احتقان اجتماعي آخذ في التصاعد، تعالت أصوات واسعة وسط ساكنة العاصمة العلمية مطالِبةً بتدخل عاجل وحازم من السيد والي جهة فاس-مكناس، عبر فتح بحث إداري وتقني معمق في الارتفاعات الصادمة التي طالت فواتير الماء والكهرباء وترتيب المسؤوليات وإلزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات بتقديم توضيحات دقيقة وموثقة للرأي العام مع وقف أي زيادات مشكوك فيها إلى حين جلاء الحقيقة كاملة، حمايةً للقدرة الشرائية وصوناً لكرامة المواطن.

تغلي مدينة فاس على وقع سخط شعبي غير مسبوق بسبب الارتفاعات المهولة والمفاجئة في فواتير الماء والكهرباء، في فضيحة حقيقية تضع الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس في قفص الاتهام المباشر.
فواتير وُصفت بـ“الخيالية” وصلت إلى منازل المواطنين دون أي مبرر منطقي ولا أي انسجام مع حجم الاستهلاك الفعلي، ما حوّل هذا المرفق الحيوي من خدمة عمومية إلى عبء خانق يهدد الاستقرار الاجتماعي للأسر.

الأخطر في هذه النازلة، أن هذه الزيادات سُجلت خلال فصل الشتاء،حيث ينخفض الاستهلاك عادة بشكل ملحوظ وهو ما يعمّق الشكوك حول مصداقية القراءات المعتمدة، ويطرح بقوة فرضية وجود اختلالات جسيمة في نظام الفوترة الجديد أو تغييرات غير معلنة في تسعيرة الأشطر، ضُربت فيها قواعد الشفافية عرض الحائط.

كيف يُعقل أن تتضاعف الفواتير في زمن يفترض فيه التراجع؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا العبث الذي يدفع ثمنه المواطن البسيط؟

أمام هذا الوضع المتفجر، تتحمل الشركة الجهوية متعددة الخدمات مسؤولية كاملة، سواء بسوء التدبير، أو بضعف المراقبة، أو بفشلها الذريع في التواصل مع الساكنة وشرح ما يجري.
صمتها المريب لا يمكن تفسيره إلا كاستهانة بمعاناة المواطنين، أو محاولة للهروب من المساءلة، وهو ما يزيد من منسوب الاحتقان ويقوض الثقة في هذا النموذج التدبيري ويفرض ضرورة المحاسبة.

الاخبار العاجلة