فاس.. حديقة باب بوجلود من مشروع نموذجي إلى عنوان للإهمال

فاس.. حديقة باب بوجلود من مشروع نموذجي إلى عنوان للإهمال

مصطفى مجبر

تحولت حديقة باب بوجلود، التي كانت تعد أحد المشاريع الرائدة بفاس بعد أن رُصدت لها ميزانية ضخمة قُدرت بملايين الدراهم، إلى فضاء مهمل يثير استغراب الزوار وامتعاض الساكنة المحلية.

الحديقة التي أُنشئت بعد هدم مبانٍ قديمة وترحيل عدد من الأسر، كان من المفترض أن تصبح متنفساً حضرياً وواجهة سياحية لزوار المدينة العتيقة. غير أن الواقع اليوم يعكس صورة مغايرة: أغراس محترقة بسبب غياب السقي، مرافق مهترئة، ولوحات تشير إلى وجود مراحيض للنساء وأخرى للرجال، لكنها معطلة بالكامل.

مشاهد من عين المكان توثق وضعاً صادماً، يضع علامات استفهام حول مصير الأموال الطائلة التي صُرفت على هذا المشروع، وحول جدية الجهة المسؤولة عن صيانته وتدبيره.

الوضعية الحالية تطرح أسئلة ملحة:
• من يتحمل المسؤولية عن هذا التسيب؟
• هل المواطن الذي يختار ممثليه دون حساب للكفاءة؟
• أم المنتخب الذي لا يتذكر المشاريع إلا عند قص شريط التدشين والتقاط الصور في المهرجانات؟

عدد من الزوار عبّروا عن استيائهم، حيث قال أحد السياح: “جئنا لنستمتع بجمال فاس، لكن منظر الحديقة أصابنا بخيبة أمل”. فيما علّق أحد الساكنة قائلاً: “الحديقة تحولت إلى رمز للإهمال بدل أن تكون متنفساً للمدينة العتيقة”، وهو ما يختزل حالة الغضب الشعبي من هذا الوضع.

في الوقت الذي تُراهن فيه فاس على السياحة كقاطرة للتنمية، يبدو أن أول ما يستقبل الزائر عند مدخل المدينة العتيقة هو حديقة فقدت روحها وأصبحت شاهداً على الإهمال.

الاخبار العاجلة