فاس تستنفر استعداداتها لمونديال 2030: تحديات وفرص تأهيل المدينة في مواجهة الزمن

فاس تستنفر استعداداتها لمونديال 2030: تحديات وفرص تأهيل المدينة في مواجهة الزمن

تسعى مدينة فاس، أحد أبرز المدن المغربية، إلى تعزيز جاهزيتها لاستضافة كأس العالم 2030 في ظل استنفارٍ رسمي غير مسبوق. في خطوة تُظهر الجدية في التحضير لهذا الحدث الرياضي العالمي، عقدت ولاية جهة فاس-مكناس اجتماعًا طارئًا برئاسة عبد الغني الصبار، والي الجهة بالنيابة، بحضور عبد الواحد الأنصاري، رئيس الجهة، وعمدة المدينة عبد السلام البقالي. الاجتماع كان بمثابة محطّة مفصلية لتقييم تقدم مشاريع تأهيل المدينة في إطار تحضيرها لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025، والمساهمة في تنظيم “المونديال” الثلاثي الذي سيجمع المغرب، الجزائر، وتونس.

من أبرز المشاريع التي يتم التركيز عليها هو إعادة تأهيل البنية التحتية الرياضية، وخاصة ملعب فاس الكبير الذي سبق وأن استضاف مباريات ودية للمنتخب الوطني. إلا أن التحدي الأكبر يكمن في بعض التأخيرات التي طالت مشاريع موازية، مثل تطوير النقل الحضري وتحسين خدمات النظافة وتحديث الفضاءات العامة. هذه المشاريع تعد أساسية في تلبية معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وضمان توفير بيئة مثالية للفرق والجماهير.

وتم عرض خطة شاملة تتضمن تسعة محاور رئيسية، تشمل الملاعب، الإيواء، النقل، التنمية المستدامة، والتعليم والتكوين المهني. جميع هذه المحاور تهدف إلى تعزيز جاهزية المدينة بما يتماشى مع المعايير الدولية لضمان استضافة مشرفة لهذه البطولة. ومن خلال التنسيق المباشر بين وزارة الداخلية، الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وولاية فاس، تسعى السلطات إلى تسريع وتيرة العمل وضمان التنسيق التام بين جميع المتدخلين لتحقيق هذه الأهداف في الوقت المحدد.

المدينة في حالة استنفار دائمة لضمان استكمال كافة المشاريع في الوقت المناسب، ولكن التحديات المتعلقة بتحقيق تأهيل شامل يتناسب مع حجم الحدث العالمي تظل قائمة. ورغم المخاوف من بطء الإنجاز في بعض الجوانب، فإن فاس تتطلع إلى أن تكون في قلب الأحداث العالمية المقبلة، بما يعكس تطور المغرب وقدرته على استضافة أضخم التظاهرات الرياضية في العالم

الاخبار العاجلة