فاس تحت رحمة حافلات الموت — مسؤولون يحتفلون بإصلاحات وهمية

فاس تحت رحمة حافلات الموت — مسؤولون يحتفلون بإصلاحات وهمية

مصطفى مجبر

فاس اليوم تعيش تحت رحمة حافلات مهترئة تحولت إلى قنابل موقوتة تهدد حياة المواطنين بشكل يومي. النقل الحضري في المدينة وصل إلى مستوى كارثي جعلها تتصدر المشهد الوطني في حرائق الحافلات، بينما يستمر المسؤولون المحليون في التباهي بإنجازات وهمية لا تتجاوز الشعارات الفارغة. المواطن الفاسي أصبح رهينة لسياسات ترقيعية، آخرها استقدام 40 حافلة مستعملة من الدار البيضاء، وكأن أرواح الناس لا تستحق سوى بقايا المدن الأخرى.

هذا العبث السياسي يكشف حجم الاستهتار بمصالح الساكنة ويدق ناقوس الخطر حول غياب رؤية استراتيجية حقيقية لتدبير النقل الحضري بفاس. استمرار تشغيل حافلات الخردة هو جريمة في حق المواطنين، وجريمة أكبر في حق مدينة عريقة يفترض أن تكون في مستوى عالمي على صعيد الخدمات الأساسية.

المسؤولية السياسية والإدارية ثابتة ولا يمكن تبريرها ببيانات جوفاء أو بذر الرماد في العيون. فاس تحتاج إلى قرارات جريئة، إلى محاسبة حقيقية لكل من تورط في تدهور خدمة النقل الحضري، وإلى خطة طوارئ عاجلة تضمن سلامة المواطنين وتضع حداً لحافلات الموت التي تجوب شوارع المدينة.

المواطن الفاسي اليوم يرفع صوته عالياً: أرواحنا ليست للبيع، وكرامتنا ليست ورقة انتخابية. آن الأوان لفضح هذا الفشل السياسي والإداري، ومطالبة الدولة بإنقاذ فاس من فوضى النقل الحضري

الاخبار العاجلة