
تعيش مدينة فاس وضواحيها على وقع موجة من الانتقادات الموجهة ضد منتخبين بمختلف الجماعات الترابية للإقليم، على خلفية ما يُوصف بتفشي مظاهر الفساد وسوء التسيير، في وقت ترتفع فيه شكاوى المواطنين من تدهور المرافق العامة وانتشار الحشرات والإنارة العمومية والنقل وقطاع النظافة.

وفي جماعة فاس الكبرى، التي يترأسها عمدة من حزب الأحرار، سُجلت مؤخرًا انتقادات حادة بسبب غياب استراتيجية واضحة لمحاربة ظاهرة اجتياح الحشرات، رغم رصد ميزانيات سنوية للمبيدات ومصالح حفظ الصحة. وتداولت صفحات محلية صورًا توثق الحالة المتدهورة لنظافة الأحياء بسايس، زواغة، المدينة القديمة ،عين الشقف ،عين النقبي، أكدال،والمرينيين وأولاد الطيب .وكذا أزمة قطاع النقل الحضري الذي لازال المواطنون يعانون من الخردة المهترئة لوسائل النقل الحضري .


ويُحمّل فاعلون جمعويون وحقوقيون المسؤولية لهؤلاء المنتخبين، معتبرين أن الحزب الذي يقود الحكومة يتحمل نصيبه في حماية منتخبيه المتورطين، بشكل ضمني أو مباشر.
المواطن الفاسي، الذي يعاني في صمت، يطالب اليوم بفتح تحقيقات حقيقية، وبتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل الاكتفاء بالشعارات والحملات الانتخابية الخاوية.
في ظل هذا الواقع، نتساءل:
من يحمي هؤلاء المنتخبين؟
لماذا يغيب التفتيش والمحاسبة رغم وضوح الوقائع؟
أين اختفى “مسار الثقة” و”خطاب الإصلاح”؟

