غرق شابتين في سد لوطا بتازة يثير استنفار السلطات
شهد “سد لوطا”، الواقع في الجماعة القروية “الصميعة” بدائرة تاهلة بإقليم تازة، صباح اليوم الأربعاء، حادث غرق مأساوي أودى بحياة شابتين. يأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه المنطق إقبالا متزايدا على السد بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
ذكرت مصادر محلية أن عناصر الوقاية المدنية تمكّنت من انتشال جثتي الضحيتين بعد جهود مضنية. وقد تم استدعاء رجال الدرك الملكي لأخذ إفادات الشهود ولتفعيل البحث القضائي وفقاً لتعليمات النيابة العامة المختصة. يهدف هذا التحقيق إلى تحديد ملابسات الحادث وظروفه الدقيقة.
تعتبر منطقة سد لوطا من الوجهات المفضلة للأهالي والزوار خلال فصل الصيف، حيث يجدون فيه ملاذاً من الحرارة المرتفعة. لكن تكرار الحوادث المأساوية يدق ناقوس خطر حول مخاطر السباحة في هذه المياه، خصوصًا في غياب الرقابة والاحتياطات اللازمة.
السلطات المحلية ناشدت عبر بلاغات متعددة ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة أثناء قضاء الوقت في مثل هذه الأماكن، مشددة على أهمية الوعي والمراقبة الأبوية للأطفال والشباب. وكما لوحظ، فإن السدود والتجمعات المائية تشكل خطرًا كبيرًا، خاصة في ظل انعدام المراقبة.
في السنوات الأخيرة، تفاقمت الحوادث المأساوية في العديد من السدود بسبب غياب تدابير السلامة، مما أدى إلى إصابات ووفيات في صفوف الصغار والشباب حينما يرفعون تحديات السباحة دون وعي كافٍ بالمخاطر. تدعو الجهات المسؤولة إلى تنظيم حملات توعوية وتثقيفية حول السلامة والسباحة، وذلك بالتعاون مع الجمعيات المحلية والهيئات التعليمية.
كذلك، وقع حادث غرق مشابه في إحدى السدود القريبة قبل عدة أشهر، مما يضاعف من ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصين هذه الأماكن وترتيب دوريات مراقبة مستمرة. واعتماداً على المعلومات المتاحة، يتم العمل على وضع خطة متكاملة تستهدف رفع مستويات السلامة في منطقة السدود عبر تعزيز المراقبة وزرع ثقافة الأمان.
يُشار إلى أن الحوادث المؤسفة مثل هذه تظل علامة على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي حول مخاطر المسطحات المائية والحاجة إلى توفير البيئات الآمنة للأطفال والشباب. لذا، يصبح تجهيز السدود والمسطحات المائية بمجموعة من تدابير الحماية بالاستعانة بالخبراء أمراً ملحاً لمنع وقوع مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
المجتمع في إقليم تازة يشعر بحالة من الحزن إثر هذه الفاجعة، حيث تنتشر التعازي والمواساة لأسر الضحيتين عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويؤمل أن تكون هذه الحادثة منبهاً للجميع حول أهمية السلامة في جميع الأنشطة المائية.

