فاجعة الفنيدق: تغيير علامة الشاحنات يثير جدلًا قانونيًا

فاجعة الفنيدق: تغيير علامة الشاحنات يثير جدلًا قانونيًا

تحقيقات إدارية وقانونية في فاجعة قيادة شاحنة بالفنيدق: إزالة وإعادة تركيب علامات منع المرور تثير الجدل

فاجعة الفنيدق، التي وقعت يوم السبت الماضي، تسببت في وفاة ستة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين فضلاً عن تدمير بنايتين سكنيتين. وقد أثارت الحادثة نقاشاً حاداً حول تدبير علامة منع مرور الشاحنات، حيث تداول الناشطون معطيات تشير إلى إزالة هذه العلامة قبل وقوع الحادثة ثم إعادة تثبيتها مباشرة بعدها. لم تُؤكد بعد هذه المعلومات من مصادر رسمية، لكن ذلك لم يمنع من طرح تساؤلات حول المسؤوليات.

الباحث القانوني زكرياء الزروقي أشار إلى أن هذا الحادث يفتح المجال لمساءلة الجهات المعنية حول مدى احترام مبدأ المشروعية في تدبير المرور في الأحياء. وأوضح أن إعادة تثبيت علامة منع مرور الشاحنات بعد وقوع الحادث قد يُعتبر تغييراً لما يتعلق بواقعة ذات صلة بجريمة محتملة، مما يبرز أهمية التحقيق في الظروف التي أدت إلى ذلك.

كما سلط الزروقي الضوء على جوانب قانونية تتعلق بالتشوير الطرقي، مشيراً إلى أن هذه العملية ليست مجرد إجراء تقني، بل هي قرار إداري يتوجب اتخاذه وفقاً للقانون رقم 52.05، والذي ينظم السير. يعد تغيير أو إلغاء تلك العلامات الخاضعة لتنظيم قانوني مسؤولية تقع على عاتق الجهات المختصة التي يجب أن تتعامل مع الموضوع بشفافية.

وأشار الزروقي أيضاً إلى أن تغيير المعالم في مكان الحادث يؤثر سلباً على حقوق المتضررين، ويخالف مبادئ النزاهة الإجرائية. وثبت أن تغييرات كهذه قد تشكل جريمة تُعاقب عليها القوانين المغربية، ما يستدعي فتح تحقيق إداري عاجل لتحديد مسارات القرار.

من جهة أخرى، تم الإعلان عن اجتماع رسمي سابق تناول مسألة وضع علامة منع مرور الشاحنات، والذي تم فيه التوصل إلى ضرورة إعادة تثبيتها، إلا أن هذا القرار لم يُنفذ، مما يُعد خرقاً واضحاً للقوانين المطالب بها، ويثير تساؤلات عن عدم تنفيذ هذا القرار.

فيما يتعلق بتفاصيل الحادث، فإن الشاحنة الكبيرة التي اصطدمت بالبنايتين كانت محملة بمواد بناء. ورغم أن السلطات المحلية قد أعلنت في البداية عن وفاة أربعة أشخاص، تم انتشال جثة خامسة وسادسة لاحقاً من تحت الأنقاض، ما رفع عدد القتلى إلى ستة. الجدير بالذكر أن إحدى الضحايا كانت تجلس داخل المقهى على حين فجأة تعرضت للحادث.

عناصر الوقاية المدنية تدخلت بسرعة لإنقاذ الضحايا ورفع الحطام من الموقع. بينما نظمت السلطات عملية طوق أمني حول مكان الحادث، حيث ساهمت القوات المسلحة الملكية برافعة ضخمة في رفع الشاحنة العالقة بين المبنيين.

مع تفاقم الضغوط وازدياد منصة النقاش حول الحادث، تُطرح أسئلة ملحة حول الجهات المسؤولة ومدى جدية الدولة في حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين. فاجعة الفنيدق تُعَد اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات المغربية على تحمل المسؤولية وتقديم العدالة للضحايا وعائلاتهم.

الاخبار العاجلة