شهدت منطقة عين حرودة فجر الثلاثاء، فاتح يوليو 2025، ف-اجع-ة حقيقية مع اندلاع حريق ضخم التهم “الجوطية” الشهيرة، ليوقظ بذلك الأهالي على مشاهد من الرعب والهلع.
هذا الحادث المروع لم يخلف إصابات بشرية حتى الآن، لكنه أحدث خسائر مادية فادحة وأعاد إلى الواجهة مشكلة غياب معايير السلامة في هذه السوق العشوائية.
عقارب الساعة كانت تشير إلى الساعات الأولى من الصباح عندما بدأت ألسنة اللهب تتصاعد من قلب “الجوطية” بعين حرودة.
انتشار النيران كان سريعًا ومرعبًا، حيث التهمت عشرات المتاجر العشوائية التي كانت تعج بالبضائع سريعة الاشتعال.
مصادر محلية تحدثت عن سماع دوي انف-جارات متفرقة، يُرجح أنها ناجمة عن مواد كيميائية أو مواد قابلة للانفجار كانت مخزنة دون أدنى شروط للسلامة.
المشهد كان أشبه بك-ابوس، مع تصاعد الدخان الأسود وتناثر الشرر، بينما كان التجار والسكان يراقبون بصدمة وفزع مصدر رزقهم ومنازلهم وهي مهددة.
وهرعت عناصر الوقاية المدنية إلى موقع الح-ريق فور تلقيها البلاغ، وبدأت على الفور جهودها الحثيثة للسيطرة على النيران ومحاصرتها.
وقد تضافرت جهودهم مع تضامن عدد من المواطنين الذين خاط-روا بحياتهم للمساعدة في إخلاء بعض السلع والمواد الخطرة، في محاولة يائسة لتجنب تفاقم الوضع.
ورغم الجهود الجبارة المبذولة، استمرت النيران في الاشتعال لساعات طويلة، ما يعكس حجم الك-ارثة وصعوبة التعامل مع حريق بهذا الحجم في منطقة تفتقر لأبسط شروط السلامة.
الحريق في “جوطية” عين حرودة ليس مجرد حادث عابر، بل هو ناقوس خطر يدق ليُعيد تسليط الضوء على وضعية هذه الفضاءات التجارية العشوائية.
فـ”الجوطية” تُعد واحدة من “النقاط السوداء” في المنطقة، بسبب غياب التنظيم، والافتقار التام لوسائل الوقاية والسلامة الضرورية لمواجهة مثل هذه الكوارث.
إن هذا الحادث يُجدد مطالب المواطنين والفاعلين المحليين بضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لإعادة هيكلة وتنظيم هذا الفضاء التجاري، وتزويده بمعايير الأمان اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات، وتجنب تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.

