مصطفى مجبر
تعود جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل تزايد التساؤلات حول حصيلة عدد من المشاريع التنموية المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية، والتي كانت قد استهدفت تحسين ظروف عيش الساكنة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب ما يتم تداوله في الأوساط الجمعوية والمهتمة بالشأن المحلي، فإن عدداً من هذه المشاريع، خاصة المتعلقة بتأهيل الطرق والربط بين الدواوير، حظيت باعتمادات مالية مهمة، في إطار برامج تروم فك العزلة وتعزيز الولوج إلى الخدمات. غير أن ملاحظات ميدانية تشير إلى وجود تفاوت في مستوى جودة بعض الأشغال، ما يفتح باب التساؤل حول مدى مطابقتها للمعايير التقنية المعتمدة.
وفي سياق متصل، يبرز ملف الإنارة العمومية كأحد النقاط التي تثير نقاشاً محلياً، حيث لا تزال بعض المناطق تسجل ضعفاً في التغطية، رغم الجهود المبذولة في هذا القطاع، الأمر الذي يدفع إلى طرح تساؤلات حول نجاعة التدبير واستمرارية الصيانة.
أما بخصوص التطهير السائل، فتفيد معطيات متداولة بأن عدداً من الأحياء والدواوير ما يزال يواجه تحديات مرتبطة بضعف أو غياب الشبكة، وهو ما يفرض الاعتماد على حلول بديلة، وسط دعوات لتوضيح وضعية هذه المشاريع ومدى تقدمها وفق البرمجة المعلنة.
ويمتد النقاش ليشمل أيضاً قطاع النظافة، حيث تسجل، وفق ملاحظات محلية، تفاوتات في مستوى جمع النفايات بين بعض الأحياء، ما يثير انشغال الساكنة بشأن جودة الخدمات اليومية.
كما أثيرت تساؤلات بخصوص بعض المشاريع الأخرى، من بينها مشروع مركب تجاري، في ظل ترقب فاعلين محليين لتوضيحات إضافية حول طرق تدبير هذه الأوراش، في إطار تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي خضم هذه المعطيات، تتجه أصوات جمعوية إلى المطالبة بإجراء تقييم شامل لعدد من المشاريع المنجزة، بهدف الوقوف على مستوى الإنجاز وتحسين الأداء، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويعبر عدد من سكان جماعة عين الشقف عن تطلعهم إلى رؤية نتائج ملموسة لهذه المشاريع على أرض الواقع، بما يعزز الثقة في التدبير المحلي ويستجيب لانتظاراتهم في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية.

