جليلة بنونة
شهد إقليم قلعة السراغنة تطورات قضائية لافتة في قضية أثارت اهتماما محليا، بعدما انتهت أطوارها بصدور أحكام قضائية متباينة شملت البراءة لشاب مغربي حاصل على الجنسية الإسبانية، مقابل إدانة أطراف أخرى بعقوبات سالبة للحرية.
وتعود تفاصيل الملف إلى نزاع نشب بين الشاب، الذي يشتغل في مجال ترميم الأسنان وصحة الفم والأسنان وحاصل على دبلومات وخبرة مهنية من إسبانيا، وبين بعض جيرانه، وذلك على خلفية خلاف مرتبط برفضه بيع إحدى الشقق لأحد الأشخاص. وحسب معطيات الملف، تطور الخلاف إلى اتهامات جنائية، بعدما تم الادعاء بأن المعني بالأمر أجرى تدخلا تسبب في أضرار لأحد الأشخاص.
القضية عرفت متابعة عدة أطراف، من بينهم طبيب بيطري يعد زوجا لطبيبة أسنان مجاورة، إضافة إلى شخص صرح بتعرضه لضرر نتيجة تدخل مزعوم، وطبيبة أسنان منحت شهادة طبية، فضلا عن عضو بهيئة طب الأسنان.
ووفق ما تم تداوله خلال مراحل التقاضي، اعتبر الشاب أن ما تعرض له يدخل في إطار “مخطط كيدي”، مشيرا إلى أن الاتهامات جاءت في سياق الخلاف السابق.
وبعد استكمال الإجراءات القضائية والاستماع إلى مختلف الأطراف، أصدرت المحكمة المختصة أحكامها، حيث تمت إدانة الطبيب البيطري بالحبس النافذ، كما أدين الشخص الذي ادعى تعرضه للضرر بعقوبة حبسية نافذة. في المقابل، تقررت متابعة طبيبة الأسنان التي منحت الشهادة الطبية، إضافة إلى عضو بهيئة طب الأسنان، في إطار المساطر القانونية الجاري بها العمل.
أما الشاب المغربي الإسباني، فقد قضت المحكمة ببراءته من المنسوب إليه، معتبرة أن التهم الموجهة إليه لم تثبت بما يكفي قانونا.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول النزاعات المهنية والعلاقات بين الجيران، وكذا أهمية التحري الدقيق في الملفات ذات الطابع الطبي، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من آثار قانونية ومهنية جسيمة على مختلف الأطراف المعنية.

