ليست القيادة شعارات تُرفع، ولا قرارات تُوقّع من خلف المكاتب، بل حضور في اللحظة الحرجة، واتخاذ قرار حين يكون الزمن خصمًا، والطبيعة قاسية، والأرواح على المحك. هكذا قدّمت الوقاية المدنية بإفران، تحت قيادة الكولونيل أسرموح حميد، نموذجًا ميدانيًا نادرًا في تدبير حالات الطوارئ وسط الثلوج الكثيفة والظروف المناخية الاستثنائية.
في قلب المناطق الجبلية الوعرة، حيث الطرق مقطوعة، والبرد يضاعف معاناة العائلات المحاصرة، كان الكولونيل أسرموح حميد حاضرًا شخصيًا في الميدان، يقود فرق الإنقاذ خطوة بخطوة، ويوجّه العناصر لحظة بلحظة، مؤكدًا أن القيادة الحقيقية تُمارَس حين يشتد الخطر، لا حين يهدأ.
إحدى أبرز هذه التدخلات تمثلت في إنقاذ عائلة محاصرة تضم أطفالًا، وأمًا مسنّة تُدعى أم فاطمة تعاني من داء السكري، ورجلًا مسنًا يعاني من أمراض مزمنة. الموقع كان شديد الوعورة، والثلوج الكثيفة جعلت الوصول مغامرة محسوبة العواقب. ومع ذلك، لم يكن التراجع خيارًا. بتخطيط محكم وإشراف ميداني مباشر، جرى تنظيم فرق الحفر والإنقاذ والإجلاء، مع احترام صارم للإجراءات القانونية ومعايير السلامة.
هذا الحضور الميداني للكولونيل لم يكن مجرد إشراف، بل دعمًا معنويًا قويًا للعناصر، ورسالة واضحة بأن المسؤولية تُقاس بالفعل لا بالصفة. وبفضل هذا التنسيق، تم إنقاذ العائلة كاملة، وتقديم الإسعافات الأولية والدعم النفسي، ونقلهم إلى مكان آمن، في عملية إنسانية جسّدت أسمى معاني الواجب المهني.
ولم تكن هذه العملية حالة معزولة، بل جزءًا من سلسلة تدخلات متواصلة أشرفت عليها الوقاية المدنية بإفران، شملت إنقاذ عائلات أخرى، إجلاء مرضى في وضعيات حرجة، والتعامل مع حالات استثنائية فرضتها قساوة الطبيعة وصعوبة التضاريس. تدخلات أكدت أن المؤسسة، بقيادتها الحالية، تشتغل وفق منطق الاستباق، الحضور، والجاهزية الدائمة.
تجربة الوقاية المدنية بإفران، بقيادة الكولونيل أسرموح حميد، تؤكد أن القانون المدني حين يُمارَس بإنسانية ومسؤولية يتحول إلى حماية فعلية للأرواح، وأن القيادة الميدانية ليست امتيازًا إداريًا، بل التزام أخلاقي قبل كل شيء. هكذا تُبنى الثقة بين المواطن والمؤسسة، وهكذا تُصان كرامة الإنسان في أقسى اللحظات.
عندما تقود القيادة من قلب العاصفة كولونيل الوقاية المدنية بإفران حميد أسرموح في إمتحان الثلوج القاسية والكثيفة

