عمال النظافة بقلعة السراغنة يدخلون في إضراب مفتوح بعد أربعة أشهر دون أجور

عمال النظافة بقلعة السراغنة يدخلون في إضراب مفتوح بعد أربعة أشهر دون أجور

بقلم جليلة بنونة

دخل عمال النظافة بمدينة قلعة السراغنة، صباح اليوم، في إضراب مفتوح بعدما لم يتوصلوا بأجورهم لمدة أربعة أشهر كاملة، في أزمة اجتماعية خانقة دفعتهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر العمالة طلبا لتدخل السيد العامل من أجل إيجاد حل عاجل. ويؤكد العمال أن الوضع لم يعد يحتمل، خاصة بعدما اضطر عدد منهم إلى ترك العمل خلال الأسابيع الأخيرة بسبب التزاماتهم العائلية وضيق الحال، دون أن يحصلوا على مستحقاتهم المالية المتراكمة.

هذا الوضع دفع التنسيق المدني السرغيني لكرامة المواطن، الذي يضم عددا من الجمعيات المدنية، إلى إصدار بلاغ ندد فيه باستمرار الأزمة، مشيرا إلى أن أربعة أشهر مرت دون أن يتوصل عمال النظافة بأجورهم وتعويضاتهم، وهو ما اعتبره البلاغ سببا مباشرا في خوضهم احتجاجا سلميا مشروعا.

وأضاف أن استمرار هذا الوضع ينذر المدينة بمزيد من تراكم الأزبال والأوساخ التي أصبحت السمة البارزة في تدبير هذا القطاع الحيوي، محملا المجلس الجماعي مسؤولية الفشل في إدارة القطاع ومعلنا تضامنه اللامشروط مع العمال “المقهورين”.

وفي سياق متصل، كانت جماعة قلعة السراغنة قد أصدرت بلاغا يوم 30 أكتوبر تعلن فيه حلولها محل شركة أوزون قلعة السراغنة في تدبير قطاع النظافة، بعد ما وصفته بعجز الشركة عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية. وأكد البلاغ أن الجماعة ستتولى التدبير المؤقت لضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي، مع العمل على إحداث وكالة خاصة لتدبير القطاع وضمان حقوق المستخدمين السابقة واللاحقة، إضافة إلى تأمين عمليات الكنس وجمع النفايات دون انقطاع.

كما ثمن البلاغ ما أظهره المستخدمون آنذاك من روح مسؤولية ونكران للذات رغم ظروفهم المعيشية الصعبة، موجهين الشكر للسيد عامل الإقليم على مواكبته لمختلف مراحل هذا الملف.

ورغم هذا البلاغ، ما تزال الأزمة مفتوحة، فيما يترقب الرأي العام المحلي خطوات السلطة الإقليمية والجماعة لإيجاد حل نهائي يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي وصون حقوق العمال، ويجنب المدينة مزيدا من تدهور وضع النظافة الذي بات يؤرق الساكنة منذ أسابيع.

الاخبار العاجلة