منذ الساعات الأولى لصباح الثلاثاء، كان عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، في قلب الأوراش المفتوحة بالمدينة. فالرجل ليس من أولئك المسؤولين الذين اعتادوا الاكتفاء بالجلوس خلف المكاتب، بل يفضل أن يكون حيث تُبنى المشاريع وتُقاس وتيرة العمل على الأرض.
جولة ميدانية قادته عبر عدد من المحاور الأساسية التي تعرف أشغال التأهيل والتوسعة، في إطار متابعة مباشرة للأوراش التي تراهن عليها القنيطرة لتحسين بنيتها التحتية وإعادة تنظيم فضائها الحضري. البداية كانت من شارعي المسيرة الخضراء والرياضة، حيث اطلع العامل على تقدم أشغال التوسعة بهذا المحور الحيوي الذي يعرف حركة سير كثيفة، مع الوقوف على تفاصيل الإنجاز وضمان احترام المعايير التقنية المعتمدة.
الزيارة امتدت بعد ذلك إلى مشروع المدار الجنوبي، الذي يشكل واحداً من الأوراش الطرقية المهمة بالمدينة، نظراً لدوره المنتظر في ربط الحي الجامعي وتخفيف الضغط عن عدد من المحاور الطرقية داخل القنيطرة. كما وقف عامل الإقليم على أشغال الطريق الجديدة بحي الإرشاد، وهو مشروع ينتظر أن يمنح الحي دينامية جديدة ويساهم في تحسين حركة التنقل داخله.
وشملت الجولة كذلك التهيئة الحضرية لمحيط الملعب البلدي، حيث يجري العمل على إعادة تنظيم الفضاء المحيط بهذه المنشأة الرياضية، بما يليق بمرفق يحتضن تظاهرات وأنشطة مختلفة ويشكل نقطة جذب لساكنة المدينة.
واختتمت الجولة بزيارة حديقة ابن خفاجة، حيث قُدمت للعامل معطيات حول التصور الهندسي للمشروع. وخلال هذه الوقفة شدد على ضرورة احترام الجودة في الإنجاز، سواء من حيث الجوانب التقنية أو الجمالية، حتى تتحول الحديقة إلى فضاء أخضر حقيقي يوفر متنفساً لساكنة القنيطرة.
هذه الجولة الميدانية تعكس نهجاً واضحاً يقوم على تتبع الأوراش عن قرب، وتندرج ضمن برنامج متكامل يهدف إلى تطوير البنية التحتية وتحسين الفضاء الحضري بالمدينة، في سياق دينامية وطنية أوسع لتأهيل المدن المغربية استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها موعد كأس العالم 2030.
“عبد الحميد المزيد يقود القنيطرة نحو التحول الحضري: جولة ميدانية تكشف الأوراش الكبرى وجسامة المشاريع”

