يونس لكحل – المغرب العربي بريس
في سياق المقاربة التشاركية ونهج التواصل المستمر الذي يعتمده عامل إقليم تاونات السيد عبد الكريم الغنامي، قام يوم الثلاثاء 13 يناير بزيارة ميدانية إلى جماعة عين معطوف، حيث ترأس لقاءً تواصلياً مع منتخبي أربع جماعات ترابية بدائرة تيسة، جماعات عين معطوف، عين عائشة، أولاد داود وبوعروس، وذلك بحضور السلطات المحلية، رؤساء المصالح اللاممركزة، وأطر وأقسام الكتابة العامة لعمالة الإقليم.
ويأتي هذا اللقاء في سياق حرص عامل الإقليم على مواصلة سياسة القرب والتواصل، وتفعيل المقاربة التشاركية في تدبير الشأن المحلي، تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى ترسيخ المفهوم الجديد للسلطة والاهتمام المباشر بقضايا المواطنين.
وأكد عامل الإقليم خلال كلمته على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، باعتماد مقاربة تشاركية شفافة ومتكاملة تحدد الأولويات التنموية وفق الحاجيات الحقيقية للساكنة، داعياً إلى إرساء منهجية عمل موحدة لتسريع وتيرة التنمية وتجويد الخدمات العمومية على مستوى الجماعات الترابية.
هذا وشكل اللقاء المنعقد فرصة لتبادل الرؤى والتصورات بين المسؤولين والمنتخبين، بالرجوع للتفاعل الإيجابي من طرف الحاضرين، حيث نوهوا بهذه المبادرة التواصلية، وعبّروا عن انخراطهم في هذا المسار التشاوري. كما قدموا مجموعة من الملتمسات والمقترحات تهم تقوية البنيات التحتية، ودعم القطاعات الاجتماعية، وتحسين خدمات القرب، بما يعزز العدالة المجالية بمختلف تراب الإقليم.
وفي ختام اللقاء، نوه عامل الإقليم بالتفاعل الإيجابي للمنتخبين، مبرزاً أن البرامج التنموية الترابية التي يتم إعدادها حالياً، في إطار التعليمات الملكية السامية، تشكل أرضية مناسبة لدراسة هذه المطالب والعمل المشترك على تحقيقها. كما أكد أن أبواب مكتبه ومصالح العمالة والمصالح الخارجية للإقليم تظل مفتوحة أمام المنتخبين لتكريس التواصل الدائم والتعاون الجاد خدمةً لمصلحة المواطن والتنمية الشاملة للإقليم.

كما شكلت نهاية أشغال هذا اللقاء مناسبة لمواصلة تتبع الأوراش التنموية المفتوحة على مستوى الإقليم، حيث قام والوفد المرافق له بزيارة ميدانية تفقدية لورش بناء سد سيدي عبو، الكائن بجماعة عين معطوف، والذي يُعد من بين المشاريع المائية الكبرى والمهيكلة التي تعرفها المنطقة.
وخلال هذه الزيارة، قدّم رئيس أشغال إعداد السد شروحات تقنية مستفيضة ، شملت معطيات حول الخصائص الهندسية والمنجزات التقنية لهذا المشروع الحيوي، الذي تصل سعته التخزينية إلى 200 مليون متر مكعب، ويُرتقب أن يكون له وقع إيجابي كبير على ساكنة عدد كبير من الجماعات الترابية ، سواء من حيث تأمين الموارد المائية أو المساهمة في تنمية الأنشطة الفلاحية وتحسين ظروف عيش الساكنة المجاورة.
وقد بلغت نسبة تقدم أشغال المشروع 99%، مما يُبرز أهمية هذا الإنجاز في تعزيز موقع إقليم تاونات كأحد أهم الأقاليم الواقعة ضمن نفوذ الحوض المائي لسبو، والذي يُشكل الخزان المائي الأول على المستوى الوطني…

الزيارة التفقدية تندرج بحسب مصادرنا في إطار حرص عامل الإقليم على التتبع الميداني المنتظم لأبرز الأوراش التنموية ذات الطابع الاستراتيجي، بهدف الدفع بوتيرة الإنجاز وتحفيز مختلف المتدخلين على مضاعفة الجهود، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة على مستوى إقليم تاونات.
كما تكتسي اللقاءات التواصلية التي يعقدها رئيس السلطات الإقليمية مع الجماعات الترابية أهمية بالغة ، باعتبارها آلية فعالة لتكريس سياسة القرب، وتعزيز الثقة مع المنتخبين، والانصات لانشغالاتهم واقتراحاتهم، في أفق بلورة حلول واقعية وتشاركية تنعكس إيجاباً على التنمية المحلية وتحقيق العدالة المجالية.



