يونس لكحل – المغرب العربي بريس
في إطار الدينامية الجديدة التي يعرفها إقليم تاونات، وتماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تكريس سياسة القرب وتفعيل المفهوم الجديد للسلطة، ترأس السيد عبد الكريم الغنامي، عامل الإقليم، لقاء تواصليا هاما يوم الجمعة 26 دجنبر 2025، بمقر جماعة تفرانت، جمعه بمنتخبي جماعات تفرانت، كيسان وتبودة التابعة لدائرة غفساي، بحضور ممثلي السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة.
اللقاء شكل محطة إضافية ضمن سلسلة اللقاءات التواصلية التي يقودها عامل الإقليم، والتي لم تعد مجرد مناسبات بروتوكولية، بل أصبحت آلية مؤسساتية لمواكبة تدبير الشأن المحلي، وتشخيص الحاجيات، وطرح الإشكالات التنموية بعمق وشفافية. فالمنتخبون بصفتهم ممثلي الساكنة، يجدون في هذه اللقاءات فرصة لبسط أولوياتهم الترابية، وعرض انتظارات المواطنين، في جو من الإنصات الفعال والمسؤول.
كما تبرز أهمية هذه اللقاءات التواصلية في كونها تجسد فعليا مقومات الحكامة التشاركية، حيث يتم إشراك كل الفاعلين المحليين في بلورة تصور مشترك للتنمية، يقوم على الواقعية والنجاعة والشفافية في تحديد الأولويات وتنسيق الجهود ، وهو ما ينعكس إيجابا على تحسين الخدمات العمومية، واستهداف المشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.
عامل الإقليم أكد ضمن مداخلته أن الهدف من هذه اللقاءات هو وضع منهجية عمل تشاركية واضحة بين مختلف الأطراف، ترتكز على التشخيص الدقيق، وتقاطع المعطيات، وتوحيد الجهود من أجل بلورة مشاريع مهيكلة تندرج ضمن برنامج التنمية المندمجة للإقليم، وتستند إلى معايير العدالة المجالية والفعالية الاقتصادية والاجتماعية…
وفي رده على إحدى التدخلات بشأن معضلة تصريف مادة “المرج” في مجاري المياه، شدد عامل الإقليم على أهمية هذا الموضوع، وأكد أن مصالح العمالة، بتنسيق مع المصالح المعنية، ستعمل بحزم على التصدي لهذه الظاهرة لما لها من تداعيات خطيرة على البيئة ومياه الشرب والتربة وصحة المواطنين، مشيراً إلى أن تفعيل القانون سيكون حازماً في حق المخالفين. كما اكد على أهمية التفاعل الإيجابي الذي ميز اللقاء، مبرزاً أن بلورة المشاريع ستتم وفق منهجية تشاركية تضمن الالتقائية والعدالة المجالية. كما شدد على أن برامج التنمية المندمجة التي يتم إعدادها حالياً ستكون رافعة حقيقية للإقلاع التنموي بإقليم تاونات…
هذا ويأتي اللقاء التواصلي بجماعة تفرانت على غرار باقي الجماعات الترابية ضمن رؤية ومنهجية استراتيجية تهدف إلى إرساء قواعد جديدة لتدبير الشأن المحلي، تجعل من القرب والإنصات وتحقيق الإلتقائية بين جل القطاعات رافعة لتحقيق التنمية المنشودة. ومن هنا، تتجلى أهمية استمرار هذه اللقاءات، ليس فقط كبوابة للتشخيص، بل كمدخل عملي واقعي لتفعيل المشاريع وتعبئة الموارد وخلق التقائية حقيقية بين تدخلات مختلف الشركاء، بما يحقق التنمية المتوازنة والمستدامة المنشودة ، من خلال ترسيخ لثقافة الإنصات وتكريس للحكامة التشاركية بإقليم تاونات
تجسيداً لمقاربة القرب التي دأب العامل على نهجها منذ تعيينه ، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إرساء المفهوم الجديد للسلطة ..

اللقاء المنعقد شهد تفاعلاً كبيراً من طرف المنتخبين الذين أشادوا بهذه الخطوة النوعية، باعتبارها جسراً حقيقياً للتواصل المباشر مع السلطة الإقليمية، وفرصة لطرح القضايا والإكراهات التي تواجه الجماعات الثلاث، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية، الطرق، التزود بالماء والكهرباء، والصحة والتعليم. كما عبروا عن استعدادهم للانخراط الإيجابي والجاد في المقاربة التي طرحها السيد عامل الإقليم ، مؤكدين على أهمية العمل التشاركي والهادف لخدمة رعايا صاحب الجلالة حفظه الله ونصره .

