يونس لكحل
في خطوة عملية تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تجويد العرض الصحي وتعزيز قيم التضامن والتكافل، أشرف السيد عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، يوم الثلاثاء 25 نونبر ، على إعطاء انطلاقة فعاليات قافلة طبية جراحية متعددة التخصصات بالمستشفى الإقليمي، موجهة لعلاج مرضى المياه البيضاء (الجلالة) وجراحة الظفر.
القافلة تنظم من طرف الجمعية الإقليمية لدعم مرضى القصور الكلوي والشأن الصحي بتاونات، بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية وبدعم من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بحضور الكاتب العام للعمالة ورؤساء المصالح الأمنية، والسلطة المحلية، ومسؤولي قطاع الصحة.

هذا وشكلت زيارة عامل الإقليم والوفد المرافق له مناسبة للقيام بجولة تفقدية لمختلف المرافق التي تحتضن هذه القافلة، حيث تم الاطلاع على ظروف الاشتغال والاطمئنان على أحوال المستفيدين، كما قدمت شروحات مفصلة من طرف المندوب الإقليمي للصحة ورئيس الجمعية المنظمة.
القافلة المنظمة تستهدف علاج 35 مريضًا في مرحلة أولى، على أن يتواصل البرنامج خلال أيام من شهر دجنبر 2025 ليبلغ العدد الإجمالي 105 مستفيدين.
- الطاقم المشرف: يتكون من طبيبين اختصاصيين و12 إطارًا من الممرضين والتقنيين والإداريين.
الإعداد اللوجستي: تم إجراء فحوصات طبية وكشوفات مسبقة للمرضى، كما تم تهيئة قاعة جراحة طب العيون وتجهيزها بالمعدات والتجهيزات الضرورية لإنجاح التدخلات الجراحية في أفضل الظروف.
الزيارة التي قام بها عامل الإقليم ودعمه المتواصل لمثل هذه المبادرات الإنسانية والتي تخدم المواطنين تعكس حرص السلطات الإقليمية على جعل التنمية الصحية واقعا ملموسا من خلال مواكبة ميدانية حثيثة، تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده .
كما أن تضافر جهود عمالة الإقليم اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ، ومندوبية وزارة الصحية والحماية الاجتماعية ، والمجتمع المدني ( الجمعية المنظمة) ، يعكس نجاعة المقاربة التشاركية في خدمة المواطن، ويشكل نموذجًا يمكن استثماره في مزيد من البرامج الصحية المستقبلية…
كما تعد هذه القافلة فرصة ثمينة لمرضى يعانون من طول المواعيد وضعف الولوج للعمليات الجراحية المكلفة، خصوصًا في تخصصات العيون، ما يعطي أولوية للعدالة الصحية المجالية.
كما أن مثل هذه المبادرات ليست فقط تدخلاً طبياً مرحلياً ظرفي … ، بل جزء من رؤية ومنهج تنموي متكامل لعامل الإقليم، يعكس إهتمام الدولة المتزايد بتأهيل العرض الصحي بالإقليم تكريسا لمفهوم الدولة الاجتماعية ، عبر الاقتراب أكثر من المواطن البسيط، في القرى والمراكز، ومساعدته على استرجاع حقه في العلاج الكريم والناجع .. وهذا كله جسدته الصورة والتي لخصت مشهداً إنسانياً مؤثراً، يجسد فعلاً سياسة القرب وروح المسؤولية، حيث يظهر عامل إقليم تاونات في لحظة صادقة من التفاعل الإنساني مع المواطنين المستفيدين من العملية الجراحية ضمن القافلة الطبية المجانية.
هذا العناق العفوي يختزل كثيراً من المعاني : الامتنان، الثقة، والتقدير . كما يعكس حرص عامل الإقليم على مواكبة المبادرات الصحية والاجتماعية ميدانياً، ويبرهن على أن القرب من المواطن لا يكون بالشعارات بل بالتواصل المباشر، والإنصات، والمواكبة الفعلية.
هي صورة تنتمي لواقع “عمل الخير والتنمية والنية الصادقة ” من مسؤول يؤمن بأن كرامة المواطن أولاً، وأن أبسط تعبير عن الوفاء هو لمسة إنسانية تُعيد الأمل وتزرع الثقة في نفوس المواطنين بدولة الحقوق والمؤسسات…

