شهد حي الإدريسي بمنطقة جنان الورد بمدينة فاس، قبل لحظات، انهيار عمارة سكنية، ما خلف حالة استنفار قصوى في صفوف السلطات المحلية ومختلف الأجهزة المعنية، دون تسجيل أي ضحايا أو إصابات في الأرواح.
وبحسب معطيات مؤكدة، فإن تفادي الكارثة يعود إلى التدخل الاستباقي للسلطات المحلية، التي كانت قد أمرت في وقت سابق من اليوم بإخلاء العمارة من جميع قاطنيها، عقب رصد تشققات ومؤشرات خطيرة كانت تهدد سلامة السكان.
وفور وقوع الانهيار، حلت بعين المكان عناصر الوقاية المدنية والأمن الوطني والسلطات المحلية، حيث جرى تطويق محيط البناية المنهارة ومنع الاقتراب منها، مع تأمين المنطقة تفاديًا لأي مخاطر إضافية.
ويعيد هذا الحادث الخطير إلى الواجهة إشكالية البنايات الآيلة للسقوط بمدينة فاس، خاصة بالأحياء القديمة والمناطق ذات الكثافة السكانية، ما يطرح تساؤلات ملحة حول نجاعة المراقبة ووتيرة التدخل الوقائي لتفادي كوارث إنسانية محتملة.
ومن المرتقب أن يتم فتح تحقيق رسمي لتحديد الأسباب الدقيقة وراء انهيار العمارة، ومدى احترام معايير السلامة والبناء، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية في حق الجهات المعنية.

