ضعف شبكة الاتصالات والأنترنت بجماعات ترابية بدائرة تيسة بإقليم تاونات… معاناة يومية ومطالب متكررة بالتدخل

ضعف شبكة الاتصالات والأنترنت بجماعات ترابية بدائرة تيسة بإقليم تاونات… معاناة يومية ومطالب متكررة بالتدخل

يونس لكحل

تعاني عدد من الجماعات الترابية بدائرة تيسة بإقليم تاونات، وفي مقدمتها جماعة امساسة، من ضعف كبير في شبكة الاتصالات والانترنت، وهو ما يخلق معاناة حقيقية لدى الساكنة المحلية ويؤثر بشكل مباشر على قضاء مصالحهم اليومية وعلى مختلف الأنشطة الاقتصادية، الإدارية والاجتماعية.
منتخبون بالجماعة عبّروا عن استيائهم من هذا الوضع المتأزم، الذي بات يُقيد إمكانيات التطور والتفاعل الرقمي، خاصة في ظل التوجه الوطني نحو الرقمنة وتسهيل الولوج إلى الخدمات الإدارية والتعليمية عن بُعد .كما أكدوا أن ضعف الشبكة يشكل عائقا كبيرا أمام تنزيل برامج تنموية تعتمد في جزء منها على البنية التحتية الرقمية.
عدد من المواطنين عبروا بدورهم عن غضبهم من استمرار هذا التهميش الرقمي، معتبرين أن الاتصال بالأنترنت لم يعد ترفا بل حقا مشروعا تضمنه السياسات العمومية..
ويطالب المواطنون والمنتخبون الجهات المعنية، وعلى رأسها القطاعات الوزارية المختصة وطنيا وإقليميا وجهويا ، بالتدخل العاجل لتقوية الشبكة وتحسين جودة الربط، مؤكدين أن استمرار تجاهل هذا الملف يساهم في تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ويعرقل مسار التنمية المحلية التي يتطلع إليها الجميع.
فضعف شبكة الاتصالات والأنترنت بجماعة امساسة وعدد من الجماعات بدائرة تيسة لا يمكن قراءته فقط كإشكال بالبنية التحتية الرقمية بشكل عابر، بل هو تجلٍ صارخ لاختلال بنيوي في تعاطي فروع شركات الاتصالات إقليمياً وجهوياً مع حاجيات المواطنين، الذين يفترض أن يكونوا زبناء لا مجرد أرقام في قاعدة بيانات.
فعندما تتكرر الشكاوى، دون تجاوب جدي أو حلول عملية، فإن الأمر لا يعكس فقط ضعف البنية التحتية، بل يُظهر غياب حس المسؤولية . فالصمت عن شكايات المواطنين والمنتخبين، وتجاهل الواقع ، يعتبر نوعاً من الاستهتار بحقوق الزبناء الذين يدفعون مقابل خدمات لا تصلهم بالجودة المطلوبة.
والمسؤولية طبعا لا تقع فقط على الفروع المحلية لهذه الشركات، بل تمتد أيضاً إلى المستويات الجهوية والمركزية، التي يفترض أن تكون لديها رؤية استباقية لتوسيع التغطية وتحسين الخدمة، لا سيما في المناطق القروية …
وفي ظل التوجه الوطني نحو الرقمنة وتعميم الخدمات الرقمية، فإن استمرار هذا الوضع المتردي في الاتصال يُعد تناقضاً واضحاً مع السياسات العمومية المعلنة، ويهدد فعلاً فرص التنمية المحلية، ويُفاقم من عزلة هذه الجماعات عن الدينامية الوطنية…

الاخبار العاجلة