صراع المنتخبين: كيف تؤثر دورات الميزانية على التنافس?

ikram hyper30 أغسطس 2025
صراع المنتخبين: كيف تؤثر دورات الميزانية على التنافس?

صراعات انتخابية تؤثر على توزيع الميزانيات في المجالس الترابية المغربية

اندلعت الصراعات داخل المجالس الترابية بالمغرب بين مجموعة من المنتخبين بمناسبة انعقاد دورات الميزانية في شهري شتنبر وأكتوبر، وهذا يأتي في خضم الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. تشهد العلاقة بين العديد من الرؤساء ونوابهم توترًا ملحوظًا، خصوصًا أولئك الذين يخططون للترشح في الانتخابات التشريعية القادمة.

بدأت هذه المواجهات بين المنتخبين، خاصة أولئك المنتمين إلى أحزاب الأغلبية، في إطار محاولاتهم لتمرير توجهات مالية ضمن المجالس، مما يُعتبر خدمة لأجندات خاصة تُفضّل مرشحين على آخرين. وتوجه بعض المنتخبين البارزين في عدة مجالس نحو رفض مجموعة من الاقتراحات التي يقدمها الرؤساء، وهم أيضًا نواب بالأمة ومرتقب أن يسعوا لاستعادة مناصبهم، بهدف منع استخدام ميزانية الجماعات لأغراض انتخابية.

في مقاطعة الحي الحسني، إحدى أكبر مقاطعات الدار البيضاء، تصاعدت حدة التوتر خلال اجتماع لجنة الميزانية الاستعدادية لدورة شتنبر. شهد الاجتماع مشادات بين منتخبين، حيث كان أحد المشاركين نائبًا برلمانيًا باسم حزب الاستقلال، وواجه أعضاء من التحالف ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة. تتزايد الاتهامات فيما بين المنتخبين حول محاولات زملائهم الالتفاف على بعض بنود الميزانية من أجل تحويلها نحو مصالح انتخابية محددة، تستهدف دوائر معينة أو تستفيد فئات محددة بهدف كسب تأييد الناخبين في الانتخابات المقبلة.

تقدمت أصوات من صفوف المعارضة بمناشدات للسلطات الرقابية، تطالبها بالتدخل بشكل صارم لمنع تحويل الميزانيات التي تمس الجماعات والمقاطعات نحو أهداف انتخابية لرؤساء أو نواب يسعون بشكل واضح للترشح في الفترة القادمة. وقد عبّرت هذه الأصوات عن رفضها القاطع لاستغلال أحزاب الأغلبية لميزانيات المجالس في حملات انتخابية مُبكرة بموارد يُفترض أن تكون في خدمة المواطنين.

يُعتبر هذا السلوك، حسب المتحدثين من المعارضة، انتهاكًا للقوانين المعمول بها، ومن شأنه التأثير سلبًا على أداء المجالس وقدرتها على تنفيذ مشاريعها التنموية. وأكدت الجهات المعنية على أهمية أن تكون الإجراءات المتخذة لاحقًا واضحة وشفافة، للحد من أي تلاعب قد يُعرقل عمل المجالس المحلية.

حيث أن الشفافية في تدبير الميزانية تُعد عنصرًا أساسيًا لنجاح التنمية المحلية، فإن تأمين إشراف فعّال من قبل السلطة الرقابية يُشكل ضرورة ملحة لضمان عدم استغلال الموارد العامة لأغراض انتخابية شخصية. التركيز على الأداء والنمو القائم على احتياجات المواطنين يجب أن يكون في صميم سياسات المجالس الترابية، وذلك لتعزيز الثقة بين المواطن والهيئات المنتخبة.

تستمر الأوضاع في المجالس الترابية بالتقلب، وأي تحرك من قبل المنتخبين بهذا الصدد سيبقى تحت مجهر المتابعة والإشراف حتى يتبين التوجه الحقيقي نحو تحقيق التنمية المستدامة المحلية بدون استغلال للموارد العامة في إطار الحملات الانتخابية.

الاخبار العاجلة