شبهة اعتداء جنسي على طفلة بقلعة السراغنة تثير صدمة وتكشف واقعا مقلقا لاستغلال القاصرات.

شبهة اعتداء جنسي على طفلة بقلعة السراغنة تثير صدمة وتكشف واقعا مقلقا لاستغلال القاصرات.

جليلة بنونة

أمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الخميس 11 شتنبر 2025، بنقل طفلة لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات إلى المستشفى الجامعي بمراكش قصد إخضاعها لفحص طبي متخصص، بعد الاشتباه في تعرضها للاغتصاب.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى فترة ما بعد الزوال، حين عادت الطفلة إلى والدتها وهي مصابة بجروح على مستوى جهازها التناس_لي. الأم، التي تستغل بناتها الثلاث في التسول، أوضحت أن ابنتها غابت عن ناظريها لحوالي خمس دقائق فقط، قبل أن تخبرها شقيقتها بأنها سقطت أثناء اللعب بجانب حاجز حديدي مخصص لركن الدراجات قرب أحد المقاهي بشارع الرحالي الفاروق.

وبعد عرض الطفلة على طبيب المستشفى المحلي، تم إشعار الشرطة التي ربطت الاتصال بالنيابة العامة، فأمرت بإحالتها على أطباء مختصين بمراكش لتحديد أسباب الإصابات. كما جرى توقيف أحد الأشخاص للاشتباه في تورطه، رغم نفي الأم توجيه أي اتهام، ليحال الملف على الشرطة القضائية بقلعة السراغنة لتعميق البحث، في انتظار نتائج الخبرة الطبية.

وتكشف هذه الواقعة ظروفا مأساوية تعيشها الطفلة وشقيقتاها، إذ تستغل الفتيات في التسول يوميا بلباس رث ودون أي رعاية صحية أو تعليمية، إلى ساعات متأخرة من الليل، خاصة على مستوى تقاطع شارعي الجيش الملكي وسيدي عبد الرحمان.

وحسب مصادر محلية، فقد سبق أن وجهت عدة تنبيهات للمصالح المختصة بخصوص وضعية هذه الأسرة، دون أن يتم التدخل لإنقاذ الطفلات من الفقر والاستغلال والهشاشة.

وتزامنت هذه الحادثة مع انعقاد الاجتماع الدوري الثالث للجنة المحلية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بقلعة السراغنة، والذي خصص لمناقشة موضوع “جهود القطاعات في التصدي لمختلف مظاهر استغلال القاصرات”.

ويبقى السؤال مطروحا: هل ستتدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لوضع حد لمعاناة الطفلات الثلاث، وضمان حمايتهن الجسدية والنفسية، أم ستظل هذه القضية شاهدا جديدا على هشاشة الطفولة واستفحال استغلالها في الشارع العام؟

الاخبار العاجلة