طلبة دوار تكترت يواجهون صعوبات في التسجيل بمنصة المنحة الجامعية بسبب أخطاء إدارية
يواجه عدد من طلبة دوار تكترت في جماعة مزكيطة، إقليم زاكورة، تحديات كبيرة في التسجيل بمنصة “منحتي” الخاصة بالمنحة الجامعية بسبب خطأ في تسجيل بياناتهم في السجل الوطني للسكان. إذ تم إدراج عنوانهم وجعلهم تابعين لجماعة أفلاندرا بدلاً من الإشارة إلى هويتهم الصحيحة في جماعة مزكيطة، مما يمنعهم من استكمال عملية التسجيل بنجاح.
وقد عبر الطلبة عن استيائهم العميق في تصريحات لـ”المغرب العربي”، مشيرين إلى أن هذه المشكلة ليست مقتصرة عليهم فقط، بل تشمل سكان الدوار بأكمله. وبذلك، يواجهون عواقب اجتماعية وإدارية تؤثر على قدرتهم على الاستفادة من خدمات أساسية عدة، وعلى رأسها المنحة الجامعية.
وأوضح الطلبة أنهم يضطرون للتنقل بشكل متكرر إلى قيادة تنسيفت من أجل البحث عن حل، لكنهم يتلقون جوابًا موحدًا يفيد بأن المشكل مركزي وليس محليًا. وأفادوا بأن القيادة قد راسلت بالفعل عمالة زاكورة للتدخل، لكن لا توجد أي نتائج ملموسة حتى الآن.
يُعاني المتضررون من الأعباء المالية الناجمة عن تكاليف التنقل المتكررة، خصوصًا في ظل غياب أي مصدر دخل لهم. يعتمد معظمهم بشكل رئيسي على المنحة الجامعية لتغطية مصاريف دراستهم، ويشددون على أن استمرار هذا الوضع قد يحرمهم من حقهم المشروع في استكمال مسيرتهم الأكاديمية، إذا لم يتم تجديد وضعهم قبل فوات الأوان.
من جهته، دعا عبد الله كاميلي، المستشار بجماعة مزكيطة، السلطات المحلية والمركزية لتحمل مسؤوليتها وإيجاد حل سريع لهذا الإشكال، معتبرًا أن حرمان الطلبة من المنحة الجامعية بسبب خطأ إداري يعد أمرًا غير مقبول. ولفت إلى أهمية التحرك السريع والتنسيق بين الجهات المعنية لضمان حقوق هؤلاء الطلبة.
تأتي هذه الأزمة في وقت حرج، حيث حددت وزارة التعليم العالي آخر أجل للتسجيل في منصة “منحتي” يوم 29 شتنبر 2025 عند منتصف الليل، مما يزيد من الضغوط على الطلبة المتضررين الذين يواجهون الآن شبح الحرمان من حقهم في المنحة الجامعية نتيجةً لأخطاء إدارية لا علاقة لهم بها.
تشير الآراء إلى أن هذا الملف يتطلب تفعيل القوانين والضوابط المعمول بها لحماية حقوق الطلبة. يجب على الجهات المسؤولة إجراء تحقيق شامل في الظروف المحيطة بهذا الخطأ الإداري والعمل على إصلاحه في أسرع وقت ممكن. تساهم المصداقية والشفافية في العمليات الإدارية في توفير الثقة بين المواطنين والجهات الحكومية، وهو ما يتطلب اهتمامًا خاصًا من قبل الجهات المعنية.
اهتمام الرأي العام والقوى المدنية بمثل هذه القضايا يسهم أيضًا في زيادة الضغط على السلطات لمعالجة الأمور بشكل فعّال والسهر على توفير بيئة تعليمية مناسبة ومستدامة لجميع الطلبة، دون تمييز أو عوائق إدارية تحول دون تحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية.

