شاحنات المينورسو تعبر الجدار شرق الصحراء المغربية في ظروف عادية
أكد مصدر أممي أن أربع شاحنات تابعة لبعثة المينورسو قد عبرت المنطقة شرق الجدار خلال الساعات الماضية دون تسجيل أي عوائق. وأشار المصدر إلى أن هذه العملية تمت في ظروف طبيعية رغم التهديدات الموجهة من طرف البوليساريو بعرقلة تحركات البعثة، التي بدأت منذ نوفمبر 2020.
وأفاد المصدر ذاته، في تصريح لجريدة “المغرب العربي”، أن عبور الشاحنات المحملة بالإمدادات اللوجستية يؤكد استمرار البعثة في أداء مهامها الميدانية. كما أشار إلى أن الأمم المتحدة تتابع عن كثب التقارير المتعلقة بتعطيل الدوريات وتحركات وحدات المينورسو المنتشرة في المنطقة.
وبين المصدر الأممي أن هذه التطورات تأتي في إطار النقاش الدائر داخل الأمم المتحدة حول القيود المفروضة من قبل البوليساريو على البعثة. وذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعا في تقريره الأخير إلى رفع تلك القيود على الفور واستئناف التعاون الكامل مع المينورسو لضمان استمرارية مهامها وحماية مسار السلام.
وقد أشار غوتيريش في تقريره المرفوع إلى مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة عدم فرض أي قيود على تحركات البعثة واستعادة قنوات التواصل المباشر معها. وأوضح أن التعاون الكامل مع البعثة يعد عنصراً أساسياً لضمان استمرارية مهامها ودعم الجهود الأممية الرامية للحفاظ على الاستقرار وتحقيق التسوية في المنطقة.
ترتكب البوليساريو في الفترة الأخيرة تصعيداً في التهديدات المتعلقة بتحركات بعثة المينورسو، وهو ما تسبب في قلق كبير داخل دوائر الأمم المتحدة. وبعد ارتفاع حدة التوتر، تُعد عمليات نقل الإمدادات اللوجستية من قبل المينورسو خطوة هامة في التأكيد على التزام المجتمع الدولي بمساعي السلام ودعم استقرار المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن بعثة المينورسو تتولى مسؤوليات واسعة في ضبط الأمن وتعزيز التعاون بين الأطراف المتنازعة. ورغم التحديات التي تواجهها، تبذل المينورسو جهوداً مكثفة لضمان تنفيذ مقررات الأمم المتحدة المتعلقة بالصحراء المغربية.
يستمر المجتمع الدولي في الإعراب عن دعمه للجهود الرامية للتوصل إلى حلول سلمية، ويشدد على ضرورة تجاوز العقبات التي تعترض سبيل السلام في الصحراء. وفي هذا السياق، تأمل العديد من الأطراف في أن تؤدي هذه الشحنات إلى تحفيز الحوار بين الجانبين وتحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة.

