سيول مفاجئة تداهم الجنوب والوسط المغربي وتكشف هشاشة البنية التحتية في مناطق الأطلس

سيول مفاجئة تداهم الجنوب والوسط المغربي وتكشف هشاشة البنية التحتية في مناطق الأطلس

شهدت مناطق واسعة من جنوب ووسط المغرب مساء الأحد 3 غشت 2025، موجة عنيفة من السيول والفيضانات المفاجئة، إثر عواصف رعدية وتساقطات مطرية كثيفة ضربت أقاليم أزيلال، وتنغير، وبولمان، والرشيدية، وورزازات، مُخلّفة خسائر مادية فادحة خاصة بالمناطق الجبلية والهشة المحاذية لجبال الأطلس الكبير.

في آيت بوكماز التابعة لإقليم أزيلال، داهمت السيول دوار آيت وانكدال بعد ارتفاع كبير في منسوب مياه وادي آيت حكم، ما أدى إلى تدمير منشآت مائية بسيطة وخسائر زراعية جسيمة. المزروعات التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة، خاصة التفاح والبطاطس والنعناع، تعرضت لأضرار في دواوير آيت أوهام، الزاوية، والمزي.

ولم تسلم بولمان ودادس من شراسة العاصفة، حيث سُجّلت تساقطات بردية كثيفة ورياح قوية ألحقت أضرارًا جسيمة بالمحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون، في مشهد كرّس هشاشة البنية الفلاحية في وجه التقلبات المناخية.

أما في تنغير، فقد تسببت الفيضانات في ارتفاع مفاجئ لمنسوب عدد من الأودية، مما أدى إلى قطع الطرق والمسالك المؤدية إلى عدد من الدواوير، مع عزل مؤقت لبعض المناطق القروية، وسط جهود استباقية للسلطات المحلية والقوات المساعدة وفرق الوقاية المدنية التي تتابع الوضع ميدانيًا وتبقى في حالة استنفار تحسبًا للأسوأ.

وتُشير التوقعات الجوية إلى استمرار التساقطات إلى غاية مساء الإثنين، ما يُنذر بمزيد من التحديات أمام السلطات، ويعيد النقاش حول محدودية البنيات التحتية وقدرتها على مواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة في مناطق تعرف هشاشة مركبة بين التضاريس والمناخ وسوء التخطيط

الاخبار العاجلة