روسيا تُثمن موقف المغرب وتدعم الحل السياسي لقضية الصحراء

ikram hyper17 أكتوبر 2025
روسيا تُثمن موقف المغرب وتدعم الحل السياسي لقضية الصحراء

دعم روسيا للموقف المغربي في القضايا الدولية وتعزيز التعاون الثنائي

عبّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن تقديره للموقف المتوازن الذي يتبناه المغرب تجاه الوضع الراهن في أوكرانيا. وأكد لافروف في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في موسكو، أن العواصم في الجنوب العالمي والشرق تدرك أن التسوية المستدامة للأزمات الدولية تتطلب معالجة أسبابها الجذرية. واعتبر أن التهديدات الأمنية، التي كان سببها توسيع حلف الناتو عبر بنيته التحتية العسكرية بالقرب من الحدود الروسية، تعد من أبرز تلك الأسباب.

وأشار لافروف إلى الانتهاكات التي تعرض لها الناطقون باللغة الروسية في أوكرانيا، والتي تشمل التهجم على حقوقهم اللغوية والدينية، بما في ذلك حظر الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية القانونية. وتأتي تلك التصريحات في إطار سعي روسيا لتوضيح موقفها من الأحداث الجارية هناك وتعزيز مواد الدعم من حلفائها.

وأكد لافروف أن روسيا والمغرب يسعيان لتعزيز العلاقات التقليدية الودية والموثوقة بينهما، حيث تم استعراض المسائل الثنائية المختلفة بما في ذلك التبادل التجاري والاقتصادي. وأوضح أن هناك اهتماماً مشتركاً لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين واستكشاف مجالات جديدة للاستثمارات المتبادلة.

من جهة أخرى، تطرق لافروف إلى التعاون الثقافي والتعليمي، حيث أشار إلى وجود نحو 4250 طالباً مغربياً في المؤسسات التعليمية الروسية، مع التركيز على أهمية دعم التعليم وتلبية رغبات الطلاب الراغبين في استكمال دراساتهم في روسيا.

وفي السياق ذاته، تمت مناقشة قضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك الوضع في الصحراء والساحل. وأكد لافروف على موقف بلاده الداعم للحل السلمي لكل النزاعات في إفريقيا والعالم عبر الوسائل الدبلوماسية، مشدداً على ضرورة تطبيق المبادئ الأساسية للقانون الدولي كما وردت في ميثاق الأمم المتحدة.

كما تحدث لافروف عن القضية الفلسطينية وأهمية الحل السلمي فيها، مشيداً بدور المغرب التقليدي في دعم جهود إيجاد حل للقضية الفلسطينية، مع تسليط الضوء على دور جلالة الملك محمد السادس في لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.

ورحب لافروف بالتطورات الإيجابية في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاقيات بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة من الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، والتي تركزت على وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وأعرب عن أمله في أن يستمر هذا الهدنة، مما سيسهل إيصال المساعدات الإنسانية وبدء إعادة بناء ما دُمّر من البنية التحتية.

شدد لافروف على ضرورة معالجة جميع المسائل بشكل يضمن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية، داعياً إلى استئناف العملية السياسية لحل النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأكد على أهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن الحل الشامل يمكن أن يسهم في ترسيخ السلام وتحقيق الأمان لجميع الأطراف المعنية.

الاخبار العاجلة