روسيا تدعم جهود الأمم المتحدة لحل أزمة الصحراء الغربية
أكدت وزارة الخارجية الروسية دعمها لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، ولبعثة المينورسو، في مسعى للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف لقضية الصحراء الغربية التي طال أمدها.
وأوضحت الخارجية الروسية أن عدم تصويتها على مشروع قرار بشأن الصحراء خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن الدولي كان بسبب غياب الشفافية في عملية تنسيق القرار وسرعتها الزائدة، مما حال دون أخذ جميع التعديلات بعين الاعتبار. هذه المواقف تعكس مدى أهمية التوافق بين جميع الأطراف المعنية لتحريك العملية السياسية بشكل فعّال.
وأكدت روسيا على موقفها الثابت بخصوص “حق شعب الصحراء في تقرير المصير”، مشددة على أن هذا الحق يُعتبر قضية مبدئية، وينبغي أن يتم تنفيذها وفقاً لقرارات مجلس الأمن السابقة، وفي إطار الإجراءات المتوافقة مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن قد تبنى في جلسته الأخيرة مقترحاً قدّمه المغرب عام 2007 يقضي بمنح الصحراء حكماً ذاتياً تحت سيادته، حيث اعتبر هذا المقترح “الحل الأكثر واقعية” لهذا النزاع. وقد دعا نص مشروع القرار الأمريكي، الذي عُرض للتصويت، المنظمة الدولية ومبعوثها الخاص إلى الاستمرار في المفاوضات “استناداً” إلى الخطة المغربية.
تتواصل الآمال في إيجاد حل نهائي للقضية، مع وجود دعم دولي مستمر، بما في ذلك من الدول الكبرى مثل روسيا التي تعبر عن تأييدها للجهود الأممية. يُعتبر الصراع الصحرواي أحد النزاعات الإقليمية المعقدة، حيث تتداخل فيه المصالح الوطنية، والسياسات الدولية، مما يعقّد المشهد السياسي.
في الوقت الذي تبرز فيه هذه التطورات، تحث العديد من الأطراف الدولية على ضرورة توحيد الجهود لإيجاد صيغة مقبولة تؤمن حقوق جميع الأطراف، خصوصاً في ظل التغييرات الجيوسياسية والاقتصادية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل. إن الهدف النهائي يبقى الإسهام في تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الصحراء الغربية، بما يسهم في التنمية المستدامة.
الجهود الدبلوماسية من جانب روسيا، وحرصها على دعم مبادرات الأمم المتحدة، يشير إلى دورها المحوري في السعي لحل النزاع، كما يعكس الرغبة في توازن القوى في العلاقات الدولية. مع استمرار المشهد المتغير، تُعتبر التحركات في مجلس الأمن والجهات الفاعلة الدولية الأخرى خطوة نحو تحقيق تقدم ملموس.

