رشيد الفايق يفجّر فضيحة مدوية: شبهة رشاوى انتخابية تزلزل فاس وتضع مسؤولاً كبيراً تحت المجهر

رشيد الفايق يفجّر فضيحة مدوية: شبهة رشاوى انتخابية تزلزل فاس وتضع مسؤولاً كبيراً تحت المجهر

تتسارع الأحداث السياسية في فاس على وقع شكاية نارية تقدم بها البرلماني السابق ورئيس جماعة أولاد الطيب، رشيد الفايق، إلى رئاسة النيابة العامة، يتهم فيها مسؤولاً نافذاً بتلقي رشاوى ضخمة بغرض تسهيل فوز مرشحين في انتخابات 2021. وحسب مضمون الشكاية التي أحدثت صدى واسعاً، فإن المبالغ موضوع الاتهام تبلغ نحو 8 ملايين درهم، تم توزيعها بين ثلاثة مرشحين عبر وساطة قيادي حزبي بارز، في صفقة مشبوهة تهدف إلى هندسة النتائج الانتخابية.

الفايق، المعتقل على خلفية قضايا أخرى تتعلق بالفساد، يبدو أنه قرر كشف أوراق جديدة في محاولة لكشف خيوط ما وصفه بـ”التحكم الممنهج في العملية الانتخابية عبر المال الفاسد”، مطالباً بإجراء خبرة تقنية دقيقة على الهواتف المحمولة لتوثيق المحادثات والتسجيلات التي يقول إنها تحتوي على أدلة قوية تدين المتورطين.

وفي تفاعل سريع مع هذه المعطيات، دعا المحامي والحقوقي البارز محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى فتح تحقيق فوري وجاد، مطالباً بإحالة الملف إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس. وأكد الغلوسي أن الأمر يتجاوز مجرد شكاية فردية ليصبح قضية رأي عام تمس جوهر العملية الديمقراطية ومصداقية المؤسسات المنتخبة.

الغلوسي شدد على ضرورة الاستماع لجميع الأطراف المعنية، بما في ذلك القيادي الحزبي والمرشحين الذين وردت أسماؤهم في الشكاية، مع إخضاع جميع الأجهزة الإلكترونية للخبرة التقنية لكشف الحقيقة. كما نبه إلى أن هذه الواقعة، إن ثبتت، تشكل نموذجاً صارخاً على استغلال المال لشراء المواقع التمثيلية، مما يُفرغ صناديق الاقتراع من مضمونها الديمقراطي ويحيلها إلى مجرد واجهة تخدم المصالح الخاصة.

وتأتي هذه التطورات في ظرف سياسي حساس، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ قيم الشفافية، وهو ما يجعل هذا الملف مرشحاً ليكون أحد أبرز ملفات الفساد الانتخابي التي قد تعصف برؤوس كبيرة في حال تفعيله قضائياً

الاخبار العاجلة