رشيدة داتي تواجه القضاء الفرنسي بتهم فساد واستغلال نفوذ

رشيدة داتي تواجه القضاء الفرنسي بتهم فساد واستغلال نفوذ

تعيش وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي لحظة مفصلية في مسارها السياسي، بعد أن قرر قضاة التحقيق بباريس إحالتها، رفقة الرئيس السابق لمجموعة “رونو-نيسان” كارلوس غصن، إلى المحاكمة بتهم خطيرة تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، في قضية بدأت فصولها سنة 2019.

ورغم تمسك داتي وغصن ببراءتهما، إلا أن التحقيقات كشفت معطيات مثيرة للجدل، حيث يُشتبه في أن الوزيرة ذات الأصول المغربية تقاضت حوالي 900 ألف يورو في ظرف ثلاث سنوات (بين 2010 و2012)، دون أن تقدم فعلاً أي خدمات استشارية، مقابل اتفاق غامض مع شركة تابعة لغصن حين كان رئيساً للمجموعة. وتعتبر الجهات القضائية أن هذا الاتفاق قد يكون واجهة لنشاط ضغط غير قانوني داخل البرلمان الأوروبي، حيث كانت داتي حينها نائبة أوروبية.

القضية تتسع أكثر، بعد أن وُجهت لداتي اتهامات إضافية بتلقي مبلغ يقارب 300 ألف يورو من مجموعة طاقية فرنسية دون التصريح بها لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ما يزيد من تعقيد الملف الذي قد يبدأ مساره القضائي الفعلي بعد الانتخابات البلدية المنتظرة في مارس المقبل، فيما يرتقب أول مثول رسمي أمام القضاء في 29 شتنبر.

أما كارلوس غصن، الذي يقيم حالياً في لبنان بعد فراره من اليابان نهاية 2019، فستتم محاكمته بتهم تشمل استغلال النفوذ، خيانة الأمانة، والفساد، بعد صدور مذكرة توقيف دولية في حقه سنة 2023.

القضية تُلقي بظلالها على الساحة السياسية الفرنسية، خاصة في ظل الأدوار البارزة التي لعبتها داتي سابقاً، سواء في وزارة العدل أو داخل هياكل الاتحاد الأوروبي، ما يجعل محاكمتها حدثاً سياسياً بامتياز في فرنسا.

الاخبار العاجلة