رحلات الصيف تتحول إلى فخ قانوني.. إسبانيا تُضيّق الخناق على مغاربة “البَارو”

رحلات الصيف تتحول إلى فخ قانوني.. إسبانيا تُضيّق الخناق على مغاربة “البَارو”

مع بداية موسم العطلة، ووسط الاستعدادات المتسارعة لعودة أفراد الجالية المغربية إلى الوطن، فجّر إعلان رسمي من السلطات الإسبانية موجة قلق كبيرة وسط المستفيدين من إعانات البطالة. فبموجب تعليمات جديدة، لم يعد من حق هؤلاء السفر خارج إسبانيا، خاصة إلى المغرب، إلا بشروط صارمة، وأي خرق قد يكلّف المستفيد أكثر مما يتوقع.

السلطات الإسبانية، ممثلة في مصلحة التوظيف العمومية، وضعت نظاما دقيقا للمراقبة، يمنع المغادرة من دون ترخيص رسمي مسبق. الغياب لأكثر من 15 يوما دون تبرير، حتى وإن كان لزيارة الأسرة أو لحالة وفاة، يعرّض المعني لعقوبة قاسية، تبدأ بالتعليق المؤقت، وقد تصل إلى الإيقاف النهائي واسترجاع ما تم صرفه له سابقا.

وما زاد الطين بلة، أن عددا كبيرا من المغاربة المقيمين لا يدركون تفاصيل هذه الضوابط، مما يجعلهم عرضة لاتهامات بالتلاعب أو “تزوير الواقع”، وهو أمر يُعاقب عليه القانون الإسباني بصرامة. فالإدارة تعتبر أي خروج من التراب الإسباني خلال فترة الاستفادة من الإعانة دون تصريح، خرقاً مباشراً لعقد الثقة بينها وبين المستفيد.

في المقابل، عبّرت فعاليات جمعوية عن سخطها من هذا التضييق، ووصفت الإجراءات بالبليدة التي لا تراعي الجانب الإنساني للجالية، خصوصا لمن يرتبطون ارتباطا وثيقا ببلدهم الأم، ويعتبرون زيارة الأهل جزءا من توازنهم النفسي والاجتماعي.

ولتفادي المفاجآت غير السارة، طُلب من المغاربة المستفيدين من “البَارو” اتخاذ مجموعة من الخطوات، أبرزها ضرورة إشعار الإدارة قبل السفر، والحصول على وثيقة تصريح بالمغادرة، والحرص على العودة في الوقت المحدد. أما في حال الغياب الاضطراري، فيجب التوجه فوراً بعد الرجوع إلى مكتب التوظيف لتبرير السفر.

رسالة واضحة من إسبانيا هذه السنة: العطلة ليست للجميع، وعلى من يعتمدون على الدعم الاجتماعي أن يختاروا بين الشمس المغربية… أو المعونة الإسبانية.

الاخبار العاجلة