دوار الطروشة اقليم قلعة السراغنة : ازيد من 40 عائلة يتعايشون بلا ماء ولا طريق … لكن كيف يعيشون بلا كهرباء بقلب 2025؟

دوار الطروشة اقليم قلعة السراغنة : ازيد من 40 عائلة يتعايشون بلا ماء ولا طريق … لكن كيف يعيشون بلا كهرباء بقلب 2025؟

بقلم جليلة بنونة.

رغم الحديث المتواصل عن التنمية القروية وربط العالم القروي بشبكات الماء والكهرباء، ما تزال أكثر من أربعين عائلة في دوار الطروشة بجماعة المربوح، إقليم قلعة السراغنة، تعيش خارج الزمن التنموي. دوار بلا كهرباء، بلا ماء صالح للشرب، وبلا طريق معبدة… وكأن وعود التنمية توقفت عند حدود هذا المكان المنسي.

في سنة 2025، وبينما يسعى المغرب بخطى ثابتة نحو الطاقات المتجددة والرقمنة ، يظل سكان الطروشة محرومين من أبسط شروط العيش الكريم. لا إنارة تضيء لياليهم، ولا ثلاجات تحفظ قوتهم، ولا مراوح تخفف من لهيب الصيف في منطقة تعرف بحرارتها المفرطة.

“نعيش كما كان يعيش أجدادنا قبل عقود، بلا كهرباء، بلا ماء، فقط بالصبر والأمل”، يقول أحد السكان في تصريح لإحدى المنصات الإعلامية الوطنية، مضيفا أن أهالي الدوار يقطعون كيلومترات طويلة يوميا لجلب ماء لا يكفي حاجيات أسرهم لكن كيف هو الحال للكهرباء.

غياب الكهرباء لا يعني فقط الظلام، بل يعني حرمان الأطفال من متابعة دروسهم ليلا، ويعني أيضا انقطاع الأسر عن العالم الخارجي، وحرمان النساء من استعمال أبسط الوسائل المنزلية. يعني المعاناة في حفظ كل المواد الغذائية، فواكه و خضر و لحوم في حرارة تفوق الاربعين درجة.
إنها معاناة مركبة تجمع بين العطش والعزلة والحرمان من أبسط مظاهر العصر.

ورغم قرب الدوار من المدينة، إلا أن المفارقة المؤلمة تكمن في أن المجتمع الحضري المجاور يضيء شوارعه بالمصابيح الذكية، بينما لا تزال أسر الطروشة تقتبس نورها من الفوانيس و الشموع و البطاريات المشحونة.

اليوم، يرفع سكان الطروشة صوتهم عاليا، يناشدون عامل الإقليم السيد سمير اليزيدي و يطالبون المسؤولين المحليين والجهويين بـتدخل عاجل لإنصافهم، فالكهرباء ليست كمالية او رفاهية زائدة بل حق أساسي من حقوق الإنسان.

ويبقى السؤال الذي يؤرق الضمير:
كيف لدوار على بعد خطوات من مدينة حيوية أن يعيش في ظلام 2025؟

الاخبار العاجلة