دعوة للالتزام بالدستور: دروس من الكتاب

ikram hyper5 سبتمبر 2025
دعوة للالتزام بالدستور: دروس من الكتاب

حزب التقدم والاشتراكية يدق ناقوس الخطر حيال التفاوتات الجهوية والغلاء المعيشي

توقف المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية خلال اجتماعه العادي الذي عُقد أمس الثلاثاء عند بيانات المندوبية السامية للتخطيط التي تسلط الضوء على التفاوتات المجالية الحادة على الصعيد الجهوي. وورد في التقرير أن ثلاث جهات فقط تُساهم في إنتاج 58.5% من الناتج الداخلي الإجمالي.

في هذا السياق، جدد الحزب تأكيده على ضرورة أن تلتزم الحكومة عند وضع الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي دعا إليها الملك، بالمقتضيات الدستورية. ويعتبر الحزب أن هذه البرامج يجب أن تشمل اختيارات الجماعات الترابية وتضمن مبدأ التدبير الحر، بما يتماشى مع مكانة اللامركزية والجهوية في البلاد.

كما تناول البلاغ الصادر عن الحزب موضوع غلاء أسعار معظم المواد الاستهلاكية والخدمات، مشيرًا إلى فشل الحكومة في تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين. ورأى أن منشور رئيس الحكومة حول إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026 يعكس استمرار السياسات التي لم تُحقق نتائج إيجابية، دون أي مؤشرات على تغييرات ملحوظة في اتجاه الإصلاحات المطلوبة.

وفيما يتعلق بالقطاع التعليمي، أعرب الحزب عن رفضه لدعوة الحكومة لتمرير القانون المنظم للتعليم العالي، وذلك دون إشراك الأطراف المعنية، وهو أمر يُعتبر منهجية إقصائية تعزز القلق المجتمعي حيال التراجعات المحتملة للتعليم. كما أشار الحزب إلى استمرار الاختلالات الموجودة في المدرسة العمومية، والتي تحتاج إلى إصلاح حقيقي لضمان الجودة وتكافؤ الفرص.

عبر البلاغ عن المخاوف المتعلقة بغلاء المستلزمات الدراسية، مشددًا على أن الأسر المتوسطة والمستضعفة تعاني بشكل خاص من فوضى الأسعار والرسوم المرتفعة في القطاع الخاص. وطالب المكتب السياسي الحكومة بتولي المسؤولية والتدخل الحازم لضبط وتنظيم الممارسات السلبية في التعليم الخاص، باعتباره خدمة حيوية للمجتمع.

في موضوع آخر، تناول المكتب تدابير جديدة لإعادة تشكيل القطيع الوطني للماشية، مُشيرًا إلى عدم توافق الآراء داخل الأغلبية حول هذه الممارسات. وقد تم عرض الإحصائيات المتعلقة بالقطيع، التي أظهرت تفاوتات كبيرة مع المعطيات السابقة، مما يؤكد صحة المخاوف التي أُثيرت حيال الدعم الحكومي للقطاع، وخاصة في ما يتعلق بقضية “الفراقشية”.

وبشأن تطوير قطاع الماشية، أعرب الحزب عن قلقه إزاء إلغاء الإعفاء من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة على استيراد الأغنام والماعز، مع الإبقاء على الإعفاءات بالنسبة للأبقار. ودعا الحكومة إلى التأكد من أن هذه القرارات ستؤثر بشكل إيجابي على أسعار اللحوم عند الاستهلاك وإحياء القطيع الوطني.

وفي سياق آخر، أعرب الحزب عن إدانته الشديدة لانتهاكات الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات تُعتبر تطهيرًا عرقيًا حقيقيًا. وصف الحزب الوضع في قطاع غزة بأنه “وصمة عار” على جبين المجتمع الدولي، محذرًا من أن تجاهل هذه الجرائم يعد شراكة غير مباشرة في المجازر.

وجدد الحزب الدعوة إلى ضرورة وقوف المجتمع الدولي بوجه هذه الانتهاكات، مبرزًا عدم قدرة العديد من الدول، وحتى بعض الدول الغربية، على اتخاذ مواقف واضحة لحماية حقوق الفلسطينيين.

الاخبار العاجلة