دعوة جبهة القوى الديمقراطية لمناظرة شاملة حول الصحة

ikram hyper2 أكتوبر 2025
دعوة جبهة القوى الديمقراطية لمناظرة شاملة حول الصحة

دعوة من جبهة القوى الديمقراطية: مناظرة وطنية مرتقبة لمناقشة واقع الصحة بالمغرب

دعا حزب جبهة القوى الديمقراطية إلى تنظيم “مناظرة وطنية شاملة حول الصحة” في إطار الاحتجاجات المتزايدة التي شهدتها عدد من المدن المغربية، بسبب نقص الخدمات في المستشفيات والمراكز الصحية العمومية. ويعتبر الحزب أن هذه المناظرة تمثل الإطار الملائم لفتح نقاش عام مسؤول حول واقع الصحة في البلاد، وإرساء ميثاق وطني.

وفي هذا السياق، أكد المصطفى بنعلي، الأمين العام للحزب، أن هناك “مفارقة غريبة” في وضع القطاع الصحي، حيث تتجه الدولة نحو “أوراش كبرى”، مثل تعميم التغطية الصحية وإعادة هيكلة المنظومة الصحية، بينما يعاني المواطنون من ضعف الخدمات الصحية ونقص الكوادر الصحية.

وأشار بنعلي إلى أن المغرب شهد منذ الاستقلال مناظرتين لاجتماع حول الصحة. المناظرة الأولى كانت في عام 1959، والتي وضعت المبادئ الأولى لبناء المنظومة الصحية الوطنية، ثم المناظرة الثانية في عام 2013 تحت شعار “من أجل حكامة جديدة لقطاع الصحة”. يؤكد الحزب أن مضي أكثر من اثني عشر عامًا على المناظرة الثانية يُحتّم إجراء تقويم مستقل لحصيلة الميثاق الوطني للصحة.

يرى الحزب أن تقليص الفوارق المجالية في الولوج وجودة الخدمات يتطلب وضع ميثاق التزامات ترابية مع مؤشرات أداء قابلة للقياس والمسائلة. كما أشار بنعلي إلى أن “الخطاب الملكي في عيد العرش” أظهر أن هناك تباينًا بين مختلف جهات المملكة، حيث تتركز معظم الإمكانيات في ثلاث جهات فقط.

أوضح بنعلي أن المناظرة الوطنية ينبغي أن تشمل مواضيع مختلفة، بمثابة فرصة لمواءمة هندسة الحكامة الجديدة مع الفاعلين والمؤسسات المستحدثة، وتحديد واضح للاختصاصات والتنسيق على القضايا الصحية على المستويين الوطني والجهوي.

ومن ضمن المبررات التي قدمها الحزب لمطالبة المناظرة الوطنية الثالثة، هو تعزيز الأمن الصحي الوطني بعد دروس جائحة كوفيد-19، بما في ذلك تطوير الاستجابة السريعة والجاهزية والتخزين الاستراتيجي وسلاسل التوريد. كما يسعى الحزب نحو تحقيق سيادة دوائية محلية عبر تحفيز التصنيع ونقل التكنولوجيا، بالإضافة إلى تعزيز الموارد البشرية من خلال التخطيط الاستباقي لضمان تلبية الاحتياجات.

تسعى الهيئة السياسية من خلال هذه المبادرة إلى تحقيق شراكة متوازنة بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على التعاقدات المبنية على القيمة وجودة النتائج وليس على حجم النشاط فقط. بالإضافة إلى ذلك، يشدد الحزب على أهمية تسريع التحول الرقمي في القطاع الصحي، مع وجود سجل صحي موحد وحوكمة فعالة للبيانات.

ويأمل حزب جبهة القوى الديمقراطية أن تؤدي المناظرة إلى نتائج وتوصيات يتم بلورتها ضمن “رؤية مشتركة لعشر سنوات مقبلة”، مع وضع برنامج تمويلي متعدد السنوات وخريطة طريق تنفيذية تتضمن مؤشرات واضحة للمسؤولية والأثر.

في هذا الإطار، أضاف بنعلي أن على المغرب أن يمتلك تصوراً استراتيجياً واضحاً (ميثاق وطني) لرفع مستوى الخدمات الصحية بما يتماشى مع تطلعات المواطنين، خاصة في ظل التغيرات الكبرى التي يشهدها القطاع. وأشار إلى أهمية استثمارات بنيوية في التعليم والصحة، حيث إن مثل هذه الاستثمارات لن تنجح إلا إذا كانت موجهة نحو خلق قيمة مضافة للإنسان.

كما أكد أن الحزب يشتغل منذ عام 2002 على إعداد ميثاق اجتماعي وطني للصحة، يتضمن توزيع الخريطة الصحية والنسق بين الفاعلين في هذا المجال لضمان حقوق المريض في الوصول إلى خدمات صحية ذات جودة.

الاخبار العاجلة