دروس العربية والثقافة المغربية: تمويل من المغرب لمدارس الأندلس

ismail ismail2 سبتمبر 2025
دروس العربية والثقافة المغربية: تمويل من المغرب لمدارس الأندلس

أكثر من 1800 تلميذ يشاركون في برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية بإقليم الأندلس

شارك أكثر من 1800 تلميذ من 95 مدرسة ابتدائية وثانوية في إقليم الأندلس خلال الموسم الدراسي 2024-2025 في برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM)، الذي يندرج ضمن إطار اتفاقية التعاون الثقافي الموقعة بين حكومتي المغرب وإسبانيا عام 1980.

هذا البرنامج، الذي يُدار منذ عام 2012، يعكس تعاونا ثقافيا عميقا بين البلدين. وينفذ البرنامج تحت إشراف موظفين من السفارة المغربية إلى جانب وزارة التعليم الإسبانية. يتم تدريس المواد التعليمية من قبل معلمين مغاربة يتم اختيارهم وتعيينهم من قبل السلطات المغربية، ما يضمن جودة التعليم في اللغة العربية والثقافة المغربية.

ماريا ديل كارمن كاستيو، مستشارة التنمية التعليمية والتكوين المهني في حكومة الأندلس، أكدت أن التمويل الكامل لهيئة التدريس في إطار برنامج PLACM يأتي من الحكومة المغربية. وأشارت إلى أنه لا توجد ميزانية مخصصة من حكومة الأندلس لدعم هذا البرنامج، مما يبرز دور المغرب المحوري في إنجاح هذه المبادرة.

الهدف من البرنامج، حسب وزارة التعليم الإسبانية، هو تعليم اللغة العربية وتعزيز الثقافة المغربية للطلاب من أصول مختلفة، سواء كانوا مغاربة أو غير مغاربة. كما يسعى البرنامج لدعم الإدماج الأكاديمي والاجتماعي لهؤلاء الطلاب، بما يعزز القيم الإنسانية كالتعايش والتسامح داخل البيئة المدرسية وفي المجتمع بصفة عامة.

تأمل الجهات المعنية أن يسهم هذا البرنامج في تعزيز الحوار الثقافي بين الطلاب ويساعد على تكوين جيل يمتلك فهماً أعمق للثقافات المتنوعة. وبفضل هذه الجهود، يُتوقع أن ينتشر التعليم باللغة العربية في مزيد من المؤسسات التعليمية في إقليم الأندلس مستقبلاً.

يتجاوز البرنامج مجرد تدريس اللغة، فهو يشكل فرصة للطلاب لتنمية مهاراتهم اللغوية وتقدير الثقافة المغربية، مما يساعد على تعزيز الهوية الثقافية لديهم. كما يُعرف الطلاب بتاريخ المغرب وثقافته الغنية، كل ذلك من خلال تطبيق مناهج تعليمية مصممة وفقاً لأفضل المعايير.

تُعتبر هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثقافية والاجتماعية بين المغرب وإسبانيا، حيث تُظهر التزام الطرفين بتوفير فرص تعليمية مميزة تسهم في تطوير قدرات الشباب وتعزيز فهمهم للثقافات المختلفة. من المتوقع أن يواصل البرنامج جذب المزيد من الطلاب في السنوات المقبلة، مما يُعزز من مكانة اللغة العربية والثقافة المغربية على الساحة التعليمية بإقليم الأندلس.

الاخبار العاجلة