في عز حرارة الصيف، ارتفعت أسعار الدجاج بالمغرب بشكل لافت لتبلغ حدود 23 درهماً للكيلوغرام الواحد في عدد من المدن، ما خلق حالة من التذمر في أوساط الأسر التي اعتادت الاعتماد على اللحوم البيضاء كبديل أقل كلفة من اللحوم الحمراء. الزيادات الجديدة أربكت ميزانيات العديد من العائلات، خصوصاً في ظل توالي موجات الغلاء التي أثرت سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.
مهنيون في قطاع الدواجن أوضحوا أن هذا الارتفاع الموسمي يُعزى أساساً إلى زيادة الطلب، خصوصاً من طرف منظمي الحفلات والمناسبات الصيفية، الذين يشترون كميات كبيرة لتنظيم الولائم، ما يؤدي إلى اختلال ميزان العرض والطلب ويدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
ورغم أن هذه الظاهرة تتكرر سنوياً، فإن وتيرتها هذا الصيف أثارت الكثير من الانتقادات، لا سيما في ظل غياب تدابير رقابية واضحة. المواطنون عبّروا عن استيائهم من غياب تدخل حكومي فعال لضبط الأسعار، بينما وجّهت جمعيات حماية المستهلك نداءات عاجلة لتوفير بدائل مناسبة وتشديد الرقابة على سلاسل التوزيع، التي يُعتقد أنها تلعب دوراً محورياً في المضاربات.
ومع انعدام مؤشرات على عودة الأسعار إلى الاستقرار في المدى القريب، تتزايد الضغوط المعيشية على الأسر المغربية، وسط ترقب لتحركات من الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الفلاحة، من أجل كبح جماح الغلاء الذي يطال إحدى أهم المواد الغذائية في السوق الوطنية

