تفاقم أزمة سيارات الأجرة في خنيفرة بسبب المطبات غير المطابقة للمواصفات
يشهد قطاع سيارات الأجرة بمدينة خنيفرة توتراً ملحوظاً عقب استيائهم من انتشار المطبات في شوارع المدينة. وقد اعتبر مهنيون في قطاع النقل أن هذه المطبات لا تتوافق مع المعايير القانونية المعمول بها، مما ألحق بهم أضراراً مهنية ومادية كبيرة. وقد عبّروا عن هذا القلق وسط دعوات موجهة إلى الجهات المسؤولة للتدخل العاجل في معالجة هذا المشكلة.
في بيان مشترك صادر عن عدد من أمناء ورؤساء قطاع سيارات الأجرة والهيئات النقابية والجمعوية في كل من فاس ومكناس وأزرو ومريرت، تم التأكيد على أن المطبات المنتشرة في خنيفرة تسبب عرقلةً لحركة السير. وقد أظهرت الدراسات الميدانية أن هذه المطبات تمثل تهديداً خطيراً لهياكل سيارات الأجرة الكبيرة التي تتولى نقل الركاب والأمتعة بين المدن المذكورة.
وأضاف البيان الذي حصلت عليه “almap” بأن المطبات الحالية لا تتوافق مع المعايير القانونية والفنية المعتمدة في مدن أخرى، مما يسهم في تفاقم المشكلة ويزيد من معاناة السائقين. وفي حالة استمرار الوضع كما هو عليه، فإن المهنيين قد يضطرون إلى اتخاذ خطوات تصعيدية قد تشمل قطع الخطوط الرابطة بين خنيفرة والمدن المجاورة. وقد يكون لهذه الخطوات تداعيات كبيرة على حركة النقل والتنقل، مما يؤثر سلباً على العائلات والركاب.
وفي ذات السياق، دعت المكاتب النقابية والجمعوية المعنية إلى ضرورة التدخل الفوري لإيجاد حلول لاستبدال المطبات الحالية بأخرى تتماشى مع المعايير القانونية والفنية، بما يضمن سلامة المركبات وسلاسة حركة السير في المدينة. واعتبرت هذه المطالب بمثابة إنقاذ للمهنيين من “الطامة الكبرى” الناتجة عن استمرار هذه المشكلة.
تعد المطبات جزءاً مهماً من البنية التحتية للطرق، ولكن لزاماً عليها أن تستجيب لمعايير محددة تضمن سلامة السائقين والركاب. كما يجب أن تخضع لصيانة دورية تشمل تقييم وضعها بعد فترات زمنية معينة. تلعب الشفافية والمعلومات الكافية دوراً محورياً في إدارة هذه الأزمات، ومن المهم أن يتم تنظيم ورشات للتوعية بمسؤوليات إدارة الطرق.
تجدر الإشارة إلى أن المعاناة ليست محصورة فقط في مدينة خنيفرة، بل تمثل مشكلة شائعة في العديد من المدن المغربية. ولذا فإن المطلوب هو استراتيجيات متكاملة تشمل دراسة شاملة لواقع المطبات على مستوى المملكة، بالإضافة إلى إشراك جميع الفاعلين في القطاع.
إن استمرار التجاهل لهذه المطالب قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وزيادة الاحتقان في صفوف المهنيين، مما يستدعي تدخل فوري وحازم للحفاظ على سلامة النقل وصحة المواطنين.

