خط أنبوب الغاز الأفريقي: تلبية احتياجات 13 بلداً للطاقة

driss21 سبتمبر 2025
خط أنبوب الغاز الأفريقي: تلبية احتياجات 13 بلداً للطاقة

أهمية مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي في تعزيز التعاون الإقليمي

أكدت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، في تصريح لها خلال الدورة العاشرة للقاءات الجيوسياسية التي انعقدت في تروفيل سور-مير، شمال فرنسا، أن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي يعكس الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، وكذلك الإرادة المشتركة بين المغرب ونيجيريا لتحقيق تنمية مستدامة في إفريقيا. وأشارت إلى أن المبادرات الملكية تهدف إلى إرساء تعاون إفريقي قائم على مبدأ رابح-رابح، مما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلدان القارة.

وفي كلمتها، أوضحت بنخضرة أن مشروع أنبوب الغاز سيمكن من تلبية احتياجات الطاقة لـ 13 دولة في إفريقيا، تضم حوالي 400 مليون نسمة، مما سيمهد الطريق لتطوير قطاعات صناعية رئيسية، خصوصًا في مجال الصناعات المنجمية. وأكدت أن هذا المشروع سيساعد أيضًا إفريقيا في أن تتبوأ مكانة مهمة على مستوى تأمين إمدادات الطاقة لأوروبا وتنويع مصادرها.

كما تناولت بنخضرة تقدم الأعمال في المشروع، حيث أشارت إلى أنه قطع خطوات هامة في الدراسات الهندسية والدراسات الأثرية البيئية. وأعربت عن أملها في تسريع المراحل المقبلة إثر توقيع القرار الاستثماري النهائي، بالإضافة إلى إنشاء الشركة المسؤولة عن متابعة مراحل المشروع المستقبلية.

تعد الطاولة المستديرة واحدة من الفعاليات البارزة خلال هذا الحدث، حيث شهدت مشاركة المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، وذلك لتناول الأبعاد الاستراتيجية للمشروع وتأثيراته على اقتصاديات المنطقة وأمن الطاقة في البلدان الأوروبية.

وفي هذا السياق، أكدت بنخضرة على أهمية موقع المغرب الجيوستراتيجي الذي يعتبر نقطة الربط بين إفريقيا وأوروبا بفضل مشاريعه الحالية، مثل أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي ومشاريع الهيدروجين الأخضر. وأشارت إلى أن المغرب، من خلال شبكاته القوية والمشاريع النشطة، أصبح بمثابة جسر متطور يعزز من فرص التعاون بين القارتين.

حظيت هذه اللقاءات بحضور مميز لكل من سفيرة المغرب في باريس، سميرة سيتايل، وعمدة مدينة تروفيل سور-مير، سيلفي دي غايتانو، بالإضافة إلى عدد من المنتخبين والأكاديميين والباحثين. وتتناول اللقاءات الجيوسياسية بتروفيل واقع التعاون الفرنسي-الإفريقي وآفاق العلاقات بين فرنسا والقارة، حيث يتم تقديم مجموعة من المساهمات من قبل خبراء ودبلوماسيين وأكاديميين ومؤرخين.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي يأتي في إطار استراتيجيات كبرى تهدف إلى تعزيز التكامل والتنمية الاقتصادية في المنطقة. ويعكس التحول نحو مصادر طاقة جديدة ومشاريع بنية تحتية متطورة، مقدمةً لإفريقيا فرصًا جديدة لتعزيز الأمن الطاقي والشراكات الاقتصادية التي تعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية.

بهذا الشكل، يتضح أن هذا المشروع يمثل رمزًا للتعاون والتنمية المستدامة، مما يعكس الطموحات الكبرى للدول الإفريقية في تعزيز مستقبلها الطاقي والاقتصادي.

الاخبار العاجلة